في سلامة العين فلا إشكال في أنّ الميزان فيه السلامة إلى حين القبض والاستيلاء الذي هو الغرض النوعي في المعاوضات .
وإن كان قائماً على أساس التعدي من روايات باب البيع وإلغاء الخصوصية فذلك يقتضي كون العيب قبل القبض على البائع أو المؤجر ( « 1 » ) .
طروّ العيب بعد القبض :
ذهب بعض الفقهاء ( « 2 » ) إلى ثبوت الخيار في الإجارة لو حصل العيب بعد القبض على الرغم من عدم ثبوته في العيب الحادث بعد القبض في البيع ، نظراً إلى أنّه في الحقيقة عيب سابق على القبض ؛ إذ المنافع تدريجية لا تحتمل القبض إلّا شيئاً فشيئاً ، ومجرد قبض العين ليس قبضاً لجميع منافعها . وعليه فلو حدث العيب بعد القبض وفي مدّة الإجارة فقد تخلّف الشرط الضمني الارتكازي الدالّ على صلاحية العين للانتفاع بها منفعة صحيحة إلى نهاية المدّة ، فيثبت الخيار .
إلّا أنّ المحقق النائيني وبعض الفقهاء ( « 3 » ) استشكل فيه ، بدعوى أنّ الشرط الضمني ليس بأكثر من شرط السلامة إلى وقت القبض ، فلا وجه لتحمّل صاحب العين الخسارة بعد القبض ، كما لا وجه لتحمّل المستأجر ذلك أيضاً .
نعم ، لو كان العيب والنقصان ناشئاً من قصور العين في نفسها من أوّل الأمر فإنّ مثل ذلك يعتبر عيباً قد ينافي قابلية العين للانتفاع من أوّل الأمر .
كما أنّ الإيجار إذا كان على عمل فحدث في العبد الخياط مثلًا عيب يؤدّي إلى نقصان عمله فإنّ مثل ذلك يثبت الخيار أيضاً ( « 4 » ) .
العيب في العين الكلّية :
إذا اكترى المستأجر عيناً في الذمة وكان الفرد المقبوض معيباً لم يكن له فسخ العقد ، بل له المطالبة بالبدل ( « 5 » ) ؛ لعدم
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 154 .
( 2 ) التذكرة 2 : 322 ( حجرية ) . جواهر الكلام 27 : 315 . العروة الوثقى 5 : 34 ، م 7 . مستند العروة ( الإجارة ) : 153 - 154 .
( 3 ) العروة الوثقى 5 : 34 ، تعليقة النائيني ، الگلبايگاني .
( 4 ) الإجارة ( الشاهرودي ) 1 : 262 - 263 .
( 5 ) المبسوط 3 : 229 . السرائر 2 : 473 - 474 . التذكرة 2 : 322 ( حجرية ) . جامع المقاصد 7 : 92 . جواهر الكلام 27 : 315 - 316 . العروة 5 : 34 ، م 7 .