بمدّة لكنه يخرج عن خيار المجلس بحدّه ، ويكون مرجعه إلى شرط الخيار المعيّن بحدٍّ لا إلى خيار المجلس ؛ إذ خيار المجلس معيّن بالافتراق غير محدود بزمان معيّن ( « 1 » ) .
إلّا أنّ هذا مبني على أن تكون الجهالة في الشرط موجبة لفساده ، وهو محل الخلاف بين الفقهاء ومشهور المتأخّرين عدم فساده بذلك ما لم يوجب غررية العقد نفسه .
2 - خيار الحيوان :
لا يختلف البحث في جريان خيار الحيوان في الإجارة عن خيار المجلس فيها ، فلا يدخل خيار الحيوان في الإجارة بعنوانه ( « 2 » ) ؛ لخصوصية فيه ، وهي أنّه لو تلف الحيوان انفسخ البيع ، وإن حدث فيه حدث في الثلاثة كان في عهدة البائع مع أنّه كان في ملك المشتري .
أمّا لو شرط خيار ثلاثة أيّام فقط فهو شرط الخيار الذي لا اختصاص له بالحيوان ولا بالمشتري ، وإن اشترط ذلك الخيار الخاص بحكم خاص فإنّ مثله لا يقبل الاشتراط هنا ؛ إذ لو تلف المبيع - الذي هو ملك المشتري - فالقاعدة تقتضي أن يكون التلف منه ، ولكنه مع ذلك يختص التلف في الثلاثة أيّام بكونه من البائع بانفساخ العقد . وأمّا في المقام فالعين ملك المؤجر ، ويكون التلف منه لا محالة .
نعم ، تبطل الإجارة بذلك لما تقدم من انكشاف عدم المنفعة واقعاً .
3 - خيار التأخير في تسليم الأجرة :
قد يستظهر من النص والفتوى اختصاص هذا الخيار بالبيع والبائع ( « 3 » ) ، بمعنى أنّ المشتري إذا أخّر تسليم الثمن إلى ما بعد ثلاثة أيّام فلم يسلّمه إلى البائع ولم يكن قد اشترط التأخير فإنّ للبائع حق الفسخ ، وعليه فإنّ مورد جريان هذا الخيار هو البيع دون الإجارة كما صرّح بذلك بعض الفقهاء ( « 4 » ) .
وأمّا الخيار الثابت لمطلق التأخير في
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 177 . الحدائق 21 : 546 . بحوث في الفقه ( الإجارة ) 2 : 44 .
( 2 ) جواهر الكلام 27 : 218 . العروة الوثقى 5 : 35 ، م 11 .
( 3 ) جواهر الكلام 23 : 55 .
( 4 ) مناهج المتقين : 307 . العروة الوثقى 5 : 35 ، م 11 . مستمسك العروة 12 : 44 .