الفرض ممتنع الحصول ، لا أنّه ممكن التحصيل بالصبر ، بل بانقضاء المدة يستحيل حصول المنفعة الموقتة ، وإن كان بلحاظ ذهاب الأجرة هدراً ، فالمفروض أنّه ملك المنفعة في قبالها ، والآن على حاله على الفرض ، وحيث إنّها فوّتت المنفعة على المستأجر بتقديم حق الزوج فهي ضامنة لمالية المنفعة المستأجرة ، فإنّ جواز الإتلاف بل وجوبه لا ينافي الضمان ، ولا ضرر عليها لفرض بقاء الأجرة المسمّاة على ملكها ، فمقتضى القواعد عدم الخيار لا للزوجة ولا للمستأجر » ( « 1 » ) .
وقد تقدم أنّ هذا مبني على كون هذا الخيار بملاك الضرر لا بملاك عدم تسليم المنفعة أو تعذّرها ، وإلّا كان ثبوته واضحاً .
هذا إذا لم نقل بالانفساخ القهري للإجارة بترك العمل خارجاً مطلقاً ، أو إذا كانت على العمل الخارجي وبانفساخ الإجارة بالنسبة للمدة الباقية يكون للمستأجر خيار التبعّض بناءً على جريانه في الإجارة ، وقد تقدم بحثه أيضاً .
3 - لو كانت المرأة خليّة فآجرت نفسها للإرضاع أو غيره ثمّ تزوجت قدّم حق المستأجر على حق الزوج في صورة المعارضة كما هو صريح غير واحد من الفقهاء ( « 2 » ) ؛ لأنّها حينما كانت خلية كان لها تمليك منفعتها إلى الغير بإجارة ونحوها ، فإذا ملكها المستأجر بإجارة صحيحة ليس لها ولا لزوجها تفويت هذا الحق ، فلا جرم يكون حق الزوج متمحضاً في غير هذه المنفعة ، فيكون من قبيل بيع العين مسلوبة المنفعة مدة الإجارة السابقة على البيع .
ويجوز للزوج الاستمتاع بها فيما فضل عن وقت الإرضاع ( « 3 » ) ، وليس لولي الطفل منع الزوج منه مع عدم تضرّر الولد به ، فإن تضرر كان له ذلك لسبق حقه ( « 4 » ) .
هذا ، ولكن ذهب بعض الأعلام إلى وجوب تقديم حق الزوج بناءً على أهميته ( « 5 » ) ، ووافقه عليه المحقق
هامش
( 1 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 185 - 186 .
( 2 ) التحرير 3 : 94 . المسالك 5 : 208 . المفاتيح 3 : 106 . العروة الوثقى 5 : 106 ، م 9 . مستند العروة ( الإجارة ) : 365 .
( 3 ) جامع المقاصد 7 : 167 .
( 4 ) التذكرة 2 : 299 ( حجرية ) . جواهر الكلام 27 : 297 .
( 5 ) العروة الوثقى 5 : 106 ، تعليقة الخوانساري .