معلومية العمل في الارضاع :
لا إشكال في لزوم معلومية العمل والأجرة في استئجار المرضعة ، وكذا كلّ ما له دخل في الأغراض النوعية والسوقية ، وهذا مما لا كلام فيه كبروياً .
إنّما البحث في لزوم ذلك من بعض الجهات صغروياً ، وأنّه هل تجب المعلومية - حسب أنواع الإجارات المعقولة في المرضعة - من جميع الجهات المذكورة أم لا ؟ فالبحث في ذلك يقع ضمن الموارد التالية :
1 - تعيين المدة :
صريح كلمات غير واحد من الفقهاء لزوم ضبط الإرضاع وتقديره بالمدة ؛ لعدم إمكان تقديره إلّا بذلك لا بالسعي والعمل لاختلافه ، كما لا يمكن تقديره بعدد المرات لجهالة قدر ما يصل إلى المرتضع من اللبن كلّ مرة مما يلزم الجهالة والغرر ( « 1 » ) .
2 - تعيين الصبي المرتضع :
ذهب فقهاؤنا ( « 2 » ) إلى لزوم مشاهدة الصبي الذي استؤجرت المرأة لإرضاعه بلا خلاف ( « 3 » ) ؛ لاختلاف الصبيان فيه من حيث الصغر والكبر والقوّة والضعف وغير ذلك ( « 4 » ) مما يؤدي إلى اختلاف الأجرة على وجه تتحقق الجهالة مع عدم تعيينه ، فلو فرض عدم معرفته بالمشاهدة وجب اختباره لمعرفة ذلك . وربّما يومئ اقتصارهم على المشاهدة إلى عدم الاكتفاء بالوصف ( « 5 » ) ، بل هو صريح بعضهم أيضاً ( « 6 » ) ، وصرّح المحقق الأردبيلي وغيره ( « 7 » ) بالاكتفاء بالوصف على وجه يرتفع به الغرر .
هذا ولكن ذهب المحدث البحراني ( « 8 » ) إلى عدم اعتبار تعيين الصبي ؛ لأنّه تقييد لإطلاق النصوص من غير دليل ، ونسبه
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 238 . الوسيلة : 269 . التذكرة 2 : 302 ( حجرية ) . الحدائق 21 : 603 . جواهر الكلام 27 : 293 .
( 2 ) المبسوط 3 : 238 . إصباح الشيعة : 281 . الشرائع 2 : 185 . القواعد 2 : 291 .
( 3 ) جواهر الكلام 27 : 298 .
( 4 ) المفاتيح 3 : 108 .
( 5 ) جواهر الكلام 27 : 298 .
( 6 ) المسالك 5 : 209 .
( 7 ) مجمع الفائدة 10 : 21 . جواهر الكلام 27 : 297 . العروة الوثقى 5 : 105 ، ووافقه عليه المحشون . مستمسك العروة 12 : 129 .
( 8 ) الحدائق 21 : 604 .