يكن للمؤجر إخراجه وأخذ العين المستأجرة بعد انقضاء مدة الإجارة ، بل عليه ابقاء العين تحت يد المستأجر ما لم يتنازل المستأجر عن هذا الحق أو ينقله إلى الغير بعوض أو مجاناً ( « 1 » ) .
( انظر : سرقفلية )
2 - عدم كمال الزرع في الأرض الزراعية :
وللإجارة في الفرض المذكور صور :
الصورة الأولى :
إذا استأجر للزراعة مطلقاً ومن دون تعيين زرع خاص ، فزرع فيها ما يبقى بعد المدة عادة فالظاهر من كلمات الفقهاء جواز القلع للمالك بعد انقضاء مدة الإجارة ، لكنهم اختلفوا في أنّه هل للمالك منعه من زرع ذلك قبل انقضاء المدة أم لا ؟
قال الشيخ : بأنّ للمكري منعه في الحال ؛ لأنّ زرعه لذلك يستلزم البقاء بعد المدة مما يقتضي التصرّف في ملك المؤجر بما لا يتناوله العقد ، فيحتاج المطالبة بالقلع ، والزرع ثابت في ملكه ، وحيث يشق ذلك جعل له المنع في الحال ليتخلّص منه .
ثمّ قال : « لكن لو زرع لم يكن له أن يطالب بالقلع في الحال [ أي قبل انتهاء مدة الإجارة ] ؛ لأنّ له حق الانتفاع بالأرض » ( « 2 » ) . وتبعه العلّامة في الأخير ، وإن استشكل في جواز المنع من الزرع ( « 3 » ) .
وأورد عليه المحقق الكركي بأنّه لو لم يكن للمالك المطالبة بالقلع لما كان له المنع من أوّل الأمر ؛ لأنّه قد رضي بكلّ ما اقتضاه عقد الإجارة ، فإذا كان هذا من مقتضياته لم يكن له المنع ( « 4 » ) ، ومن هنا ذهب فخر المحققين ( « 5 » ) إلى عدم جواز منع المالك من زرع ما يبقى بعد المدة .
الصورة الثانية :
لو استأجر الأرض لخصوص ما يبقى بعد المدة ففي جواز قلعه بعد انقضائها مجاناً وعدمه أقوال :
ذهب بعض الفقهاء ( « 6 » ) إلى عدم جواز
هامش
( 1 ) انظر : تحرير الوسيلة 2 : 653 - 654 ، م 6 ، 7 . مستند العروة ( الإجارة ) : 507 - 510 .
( 2 ) المبسوط 3 : 257 - 258 .
( 3 ) القواعد 2 : 301 . التحرير 3 : 101 - 102 .
( 4 ) جامع المقاصد 7 : 229 - 230 .
( 5 ) الايضاح 2 : 270 .
( 6 ) المبسوط 3 : 264 - 265 . الجامع للشرائع : 293 . الشرائع 2 : 152 .