كالتوصليات والعبادات المستحبة وجملة من العبادات الواجبة الموسّعة « 1 » .
وهكذا يتضح عدم وجود دليل على هذه القاعدة الكلية .
هذا ، وربما يستدلّ في خصوص حرمة إبطال الصلاة بعدّة أدلّة ، من قبيل :
1 - ما تقدّم من الإجماع « 2 » .
2 - إنّ إتمام الفريضة واجب ، فقطعها حرام لتوقّفه على عدمه « 3 » .
3 - ما ورد في جملة من النصوص من أنّ الصلاة « تحريمها التكبير وتحليلها التسليم » « 4 » .
4 - ما في بعض نصوص كثير الشك ، نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تعوّدوا الخبيث « 5 » من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه » « 6 » .
5 - النصوص الآمرة بالمضيّ في الصلاة وعدم قطعها لدى عروض بعض الأمور من رعاف ونحوه ، كصحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرعاف أينقض الوضوء ؟ قال عليه السلام : « لو أنّ رجلًا رعف في صلاته وكان عنده ماء أو من يشير إليه بماء فتناوله فمال برأسه فغسله فليبنِ على صلاته ولا يقطعها » « 7 » .
6 - النصوص الناهية عن ارتكاب المنافيات أثناء الصلاة ، كقوله عليه السلام :
« استقبل القبلة بوجهك ، ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك » « 8 » .
وكقوله عليه السلام : « الإقامة من الصلاة ، فإذا أقمت فلا تتكلم » « 9 » .
7 - النصوص التي علّق فيها جواز القطع بموارد الضرورة التي عمدتها صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاماً لك قد أبق أو غريماً لك عليه مال أو حيّة تتخوّفها على نفسك فاقطع الصلاة ، واتبع غلامك أو غريمك واقتل الحيّة » « 10 » .
وقد نوقشت هذه الأدلّة طرّاً ، وانّه
هامش
( 1 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 254 .
( 2 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 252 .
( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 553 .
( 4 ) الوسائل 1 : 366 ، ب 1 من الوضوء ، ح 4 ، 7 .
( 5 ) أي الشيطان .
( 6 ) الوسائل 8 : 228 ، ب 16 من الخلل ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 7 : 241 ، ب 2 من قواطع الصلاة ، ح 11 .
( 8 ) الوسائل 4 : 312 ، ب 9 من القبلة ، ح 3 .
( 9 ) الوسائل 5 : 396 ، ب 10 من الأذان والإقامة ، ح 12 .
( 10 ) الوسائل 7 : 276 - 277 ، ب 21 من قواطع الصلاة ، ح 1 .