سادس عشر - ما يجب إتلافه
: تقدّم أنّ الإتلاف قد يجب أحياناً في بعض الموارد وفيما يلي نشير إلى أهم تلك الموارد التي يجب فيها الإتلاف :
1 - كتب الضلال
: وهي الكتب التي تكون مضلّة بطبيعتها وإن تضمنت بعض المعلومات الحقّة ، مثل كتب السحر والشعبذة والعقائد الباطلة والمنحرفة ونحوها ، فإنّه يجب إتلافها وعدم إبقائها .
قال العلّامة الحلّي في غنيمة الحرب :
« والكتب إن كانت مباحة كالطب والأدب لم يجز تلفها وهي غنيمة ، وغيرها كالزندقة والكفر لا يجوز إبقاؤها » « 1 » .
وقال الشهيد الثاني في ما يحرم التكسب به : « وحفظ كتب الضلال عن التلف أو ظهر القلب ، ونسخها ودرسها قراءة ومطالعة ومذاكرة لغير النقض لها أو الحجة على أهلها بما اشتملت عليه مما يصلح دليلًا لإثبات الحق أو نقض الباطل لمن كان من أهلها أو التقيّة . وبدون ذلك يجب إتلافها إن لم يمكن إفراد مواضع الضلال ، وإلّا اقتصر عليها » « 2 » .
2 - هياكل العبادة المحرّمة
: وهي الأصنام والتماثيل والصلبان وغيرها مما يكون المقصود منه العبادة المحرّمة ، فإنّها مما يجب كسرها ، بل صرّح بعض الفقهاء بوجوب إتلافها فوراً حسماً لمادة الفساد « 3 » .
3 - آلات القمار واللهو
: وهي الآلات المستعملة غالباً فيهما كالبرابط والدفوف والعيدان والطبول والنرد والشطرنج والأربع عشر وغيرها ، فإنّها يجب إتلافها أيضاً .
قال المحقق النراقي : « يجب على كلّ متمكن كسر آلات اللهو أو إتلافها نهياً عن المنكر الذي هو إمساكه واقتناؤه ، ولا يضمن به لصاحبه . نعم ، يجب عليه في صورة الكسر ردّ المكسور إلى المالك إن تصوّر فيه نفع » « 4 » .
وقال الإمام الخميني : « يحرم بيع كلّ ما كان آلة للحرام بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه مثل آلات اللهو
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 495 - 496 .
( 2 ) الروضة 3 : 214 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 115 .
( 4 ) مستند الشيعة 18 : 173 .