غيرهما كالودعي والمستأجر والمستعير والمباح له وغيرهم .
وحاول كثير من الفقهاء تطبيق هذه الضابطة على مصاديقها ، فضمّنوا صاحب الدابة الصائلة والعضوضة مع تقصيره في حفظها بشدّ وثاقها وإغلاق الباب دونها ونحو ذلك ، حتى الهرّة المملوكة قيل بضمان جنايتها أيضاً .
قال المحقّق الحلّي : « يجب حفظ دابته الصائلة كالبعير المغتلم والكلب العقور ، فلو أهمل ضمن جنايتها . ولو جهل حالها أو علم ولم يفرِّط فلا ضمان . . . وفي ضمان جناية الهرّة المملوكة تردّد ، قال الشيخ : يضمن بالتفريق مع الضراوة ، وهو بعيد ؛ إذ لم تجر العادة بربطها ، نعم يجوز قتلها » « 1 » .
وقال العلّامة الحلّي : « ويجب حفظ الدابّة الصائلة كالبعير المغتلم والكلب العقور والهرّة الضارية ، فإن أهمل ضمن .
ولو جهل حالها أو علم ولم يفرِّط فلا ضمان » « 2 » .
وقال السيد الخوئي : « من المعلوم أنّ [ إتلاف ] العجماء إنّما يكون جُباراً في فرض عدم التسبيب والتفريط من قبل المالك . . وإلّا فلا شبهة في الضمان . . » « 3 » .
نعم ، ضمّنوا قائد الدابّة وراكبها ما تُتلفه بيديها ورأسها أو بيديها فقط كما ضمّنوا سائقها والواقف بها ما تتلفه مطلقاً أو برجليها فقط .
قال المحقّق الحلّي : « راكب الدابّة يضمن ما تجنيه بيديها وفيما تجنيه برأسها تردّد أقربه الضمان لتمكنه من مراعاته ، وكذا القائد . ولو وقف بها ضمن ما تجنيه بيديها ورجليها ، وكذا إذا ضربها فجنت ضمن ، وكذا لو ضربها غيره ضمن الضارب ، وكذا السائق يضمن ما تجنيه .
ولو ركبها رديفان تساويا في الضمان » « 4 » .
وقال العلّامة الحلّي : « وراكب الدابّة يضمن ما تجنيه بيديها ورأسها مباشرة لا تسبيباً ، كما لو أصاب شيء من موقع
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 256 .
( 2 ) القواعد 3 : 657 .
( 3 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 248 .
( 4 ) الشرائع 4 : 257 .