والطفل إذا انجرّ إلى الإتلاف : « ولو تلف بالضرب شيء من أعضائها ضمن ؛ لأنّه الأصل في الإتلاف ، ولخروج الضرب حينئذٍ عن المشروع بخلاف تأديب الطفل فإنّه لمصلحته وفعله أولى ، وربما يجب فهو محسن محض و
« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ »
« 1 » فلذا لا يضمن إن أتلف » « 2 » .
( انظر : ولاية )
8 - الاتلاف الحاصل نتيجة إجراء الحدود وإيقاع التعزيرات على الجناة ومرتكبي المعاصي والذنوب كما في قطع السارق ، وكذا الحاصل بالقصاص من قطع عضو أو القتل قصاصاً فانّه لا ضمان فيه ؛ لكونه بحق ، وأمّا الاتلاف للعضو أو النفس بالسراية ، فلا يجوز القصاص فيه ولا الحدّ إذا كان يخشى فيهما السراية ، وأمّا مع عدم خوف السراية فذهب بعضهم إلى عدم الضمان لو اتفقت السراية .
قال الشيخ الطوسي : « لو قطع الإمام سارقاً فسرى إلى نفسه ، أو قطع رجلًا قصاصاً فسرى إلى نفسه فلا ضمان في السراية » « 3 » .
ويلحق به موارد خطأ القاضي أو عامله فانّه لا إثم للخطأ وهو عذر لا ضمان عليه ؛ لأنّه على بيت المال .
( انظر : قصاص ، حد ، تعزير )
9 - مال الكافر الحربي فانّه يجوز إتلافه ولا ضمان فيه .
قال العلّامة الحلّي : « ولا يضمن مال الحربي لو أتلفه إجماعاً » « 4 » .
وقال المحقق الكركي : « إنّ الحربي فيء للمسلم ، فإذا قهره أو أتلف عليه شيئاً لم يثبت له عليه شيء » « 5 » .
وقال المحقق النجفي : « ما هو المعلوم . . كون مال الحربي فيئاً للمسلم فله التوصل إليه بكل طريق » « 6 » .
وقال أيضاً : « الاتلاف . . لو وقع من المسلم لم يطالب به ؛ لأنّ مال الحربي ونفسه هدر » « 7 » . ( انظر : حربي )
هامش
( 1 ) التوبة : 91 .
( 2 ) كشف اللثام 7 : 519 .
( 3 ) المبسوط 7 : 25 .
( 4 ) التذكرة 2 : 379 ( حجرية ) .
( 5 ) جامع المقاصد 3 : 397 .
( 6 ) جواهر الكلام 21 : 81 .
( 7 ) جواهر الكلام 21 : 109 - 110 .