ومن موجبات حدّ القذف الرمي بالابنة نحو قوله لأحد : يا مأبون أو يا معفوج أو يا منكوحاً في دبره وشبه ذلك ، فيثبت عليه حدّ القذف بذلك .
فعن عليّ عليه السلام - في الرجل يقذف أحداً بالابنة فيقول له : يا منكوح أو يا معفوج ؟
- قال : « عليه الحدّ » « 1 » .
نعم يشترط معرفة القائل بموضوع اللفظ وإن لم يعرف ذلك المخاطب « 2 » .
( انظر : قذف )
أبنية
أوّلًا - التعريف
: أبنية جمع بناء ، من بنى البنّاءُ البناءَ بَنْياً وبِناء وبِنىً وبُنياناً وبِنية وبناية . والبنْي :
نقيض الهدم « 3 » .
وقال ابن فارس : « الباء والنون والياء أصل واحد ، وهو بناء الشيء بضمّ بعضه إلى بعض » « 4 » .
والبناء : اسم لما يُبنى « 5 » ، أي المبني ، والجمع أبنية ، وأبنيات جمع الجمع « 6 » .
والبنيان واحد لا جمع « 7 » .
وليس للفقهاء اصطلاح خاصّ فيه .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث
: تعرّض الفقهاء إلى الأحكام المرتبطة بالأبنية في موارد مختلفة ، منها :
1 - جواز إخراج الرواشن والأجنحة ونحوهما إلى الطرق النافذة إذا كانت عالية لا تضرّ بالمارّة ؛ للسيرة المستمرّة في سائر الأعصار والأمصار من زمن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا . وقد وضع هو صلى الله عليه وآله وسلم ميزاباً لدار عمّه العباس « 8 » .
2 - لا يعتبر عدم تضرّر الجار بالاشراف عليه أو الظلمة عليه في جواز إخراج
هامش
( 1 ) الدعائم 2 : 462 - 463 . المستدرك 18 : 93 ، ب 3 من القذف ، ح 3 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 403 . الكافي في الفقه : 414 .
( 3 ) لسان العرب 1 : 510 . وانظر : محيط المحيط : 56 .
( 4 ) معجم مقاييس اللغة 1 : 302 .
( 5 ) المفردات : 147 .
( 6 ) لسان العرب 1 : 510 .
( 7 ) المفردات : 147 .
( 8 ) جواهر الكلام 26 : 243 .