آيات السجدة
أوّلًا - التعريف :
المراد بها آيات مخصوصة في القرآن الكريم ، أمر الشارع بالسجود عندها وجوباً أو استحباباً . ومجموعها خمس عشرة آية ( « 1 » ) : ثلاث في المفصّل ( « 2 » ) ، وهي في : النجم والانشقاق والعلق . واثنتا عشرة في باقي القرآن ، وهي في : الأعراف والرعد والنحل والإسراء ومريم والحجّ في موضعين والفرقان والنمل وفصّلت وص والسجدة ( « 3 » ) .
وقد استدلّوا على ذلك بالإجماع وبالنصوص الكثيرة ، ومنها النبوي ، إنّه صلى الله عليه وآله وسلم أقرأنا خمس عشرة سجدة :
ثلاث في المفصّل وسجدتان في الحجّ ( « 4 » ) .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - عزائم السجود [ / العزائم ] :
أطلقت العزائم على السور المتضمّنة لآيات السجدة الواجبة ، كما يظهر من بعضهم ، قال السيّد بحر العلوم ( « 5 » ) :
وتحرم العزائم المفصّلة * كلّاً وبعضاً منه حتّى البسملة
بل صرّح بعضهم بذلك ( « 6 » ) ، قال في مفتاح الكرامة : « لا ينبغي التأمّل في أنّ المُطلق أراد السور ؛ لتصريح الجمّ الغفير بذلك ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 10 : 210 .
( 2 ) المفصّل : هو مصطلح مشهور في علوم القرآن يطلق على بعض السور القرآنيّة ، حيث إنّها قسّمت إلى أربعة أقسام وجعل لكلّ قسم منه اسماً ، وهي : الطوال والمئون والمثاني والمفصّل . فالطوال أوّلها البقرة وآخرها الأعراف ثمّ براءة . والمئون ما ولي الطوال ، سمّيت بذلك ؛ لأنّ كلّ سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربها . والمثاني ما ولي المئين . والمفصّل ما ولي المثاني من قصار السور ، سمّي بذلك ؛ لكثرة الفصول التي بين السور بالبسملة . واختلف في أوّل المفصّل على أقوال ، أحدها : أنّ أوّله سورة « ق » . ( انظر : الاتقان 1 : 179 - 180 ) . وقد نسب هذا التقسيم الرباعي إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد أخرج أحمد وغيره من حديث واثلة بن الأسقع أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ، وأعطيت مكان الزبور المئين وأعطيت مكان الإنجيل المثاني ، وفُضّلت بالمفصَّل » . ( انظر : الاتقان 1 : 163 ) .
( 3 ) الذكرى 3 : 465 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) الدرّة النجفية : 31 .
( 6 ) انظر : المقنعة : 52 . المراسم : 42 . السرائر 1 : 117 .