لا بدّ وأن يجوز التقسيط ، مع أنّه ليس كذلك ، بل لا بدّ وأن تستمرّ الضميمة ما دام لم يحصّل الآبق ولم يصل إلى العبد ، ومن الواضح أنّه مع تلف الضميمة ليس هنا بالفعل شيء [ يمكن ] أن يكون الثمن في مقابله مع عدم القدرة على العبد ليشمل عليه قوله عليه السلام : « فإن لم يقدر كان الذي نقده فيما اشترى معه » ، فعليه فيحكم بالبطلان وإن كان مقتضى القاعدة هو الصحّة بعد تحقّقه صحيحاً ؛ للعمومات الدالّة على صحّة البيع كما عرفت في توضيح كلام المصنّف .
وبالجملة : الذي يتحصّل لنا من الرواية هو أنّ الضميمة ما لم تصل إلى المشتري قبل أن يصل الآبق إليه لا طريق للحكم بصحّة البيع وإن استمرّ إلى مدّة بعيدة ، فإنّ في كلّ آنٍ لوحظ البيع يصدق أنّه ليس هنا شيء يكون الثمن في مقابله ، فإذا وصلت الضميمة إليه انتهى أمد ذلك الحكم ، فحينئذٍ يتبدّل الحكم بأنّه مع تلف الضميمة لا يحكم بالفساد ، كما هو واضح » ( « 1 » ) .
المناقشة الثانية :
1 - أورد المحقّق الإيرواني على كلام الشيخ الأنصاري بعكس ما أورده المحقّقان الخراساني والاصفهاني ، حيث استشكل في أصل التفصيل بين الصورتين وأنّه لا فرق بين صورتي حصول الآبق باليد وعدمه من حيث الحكم بانحلال العقد في الآبق أيضاً إذا ردّت الضميمة .
2 - كما أفاد قدس سره بأنّ في المقام جهتين مستقلّتين من البحث :
الأولى : أنّ تلف الضميمة أو ردّها بخيار هل يوجب رجوع ما يقابله من الثمن أو رجوع تمام الثمن ؟
الثانية : أنّ انحلال العقد وانفساخه في الضميمة هل يقتضي انحلاله في الآبق أيضاً أو لا ؟
وقد ذكر في مبنى الجهة الأولى لزوم ملاحظة ما يمكن استظهاره من النص ، فإن قيل بأنّ الثمن يقع بتمامه من أوّل الأمر بإزاء الضميمة شرعاً - كما هو ظاهر بعض الفقهاء - كان اللازم الرجوع بتمام الثمن .
وإن قيل بأنّه كذلك بعد اليأس لا من أوّل
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 5 : 314 - 315 .