1 - قال الفاضل المقداد : « السابعة : لو كان في الآبق عيب لم يعلم به المشتري لم يكن له به أرش ولا ردّ ولا ينقص شيء من الثمن بسبب عيبه » ( « 1 » ) .
2 - وقال ابن فهد الحلي : « لو وجد المشتري في الآبق عيباً سابقاً إمّا بعد القدرة أو قبلها كان له الرجوع بأرشه ، فيقال : كم قيمة هذه الضميمة مع العبد الفلاني الآبق مع سلامته من العيب ؟ فإذا قيل : عشرة وقيمته مع الضميمة بالعيب تسعة علم أنّ قسط العيب من الثمن وأرشه العشر ، فيرجع المشتري بعشر ما وقع عليه العقد » ( « 2 » ) . ومثله عبارة الحدائق ( « 3 » ) .
ويمكن استظهار ذلك ممن قال بثبوت الخيار للمشتري إذا ظهر الآبق مخالفاً للوصف المشترط فيه كما في الروضة ( « 4 » ) والرياض ( « 5 » ) .
3 - وذهب بعض الفقهاء ممّن قارب عصرنا إلى التفصيل ، قال السيد الحكيم :
« ولو وجد في الآبق عيباً بعد القدرة عليه أو قبلها جرى عليه حكم العيب من الرجوع بالأرش ، نعم لو كان ذلك بعد تعذّر الإدراك فليس له ذلك ؛ لانقلاب المعاملة وخروج العبد عن بعض المبيع كما عرفت ، فلا مجال حينئذٍ للرجوع بأرش عيبه » ( « 6 » ) .
وظاهره أنّه في صورة ظهور العيب عند حصول الآبق أو عدم اليأس عن تعذّر إدراكه يثبت أثر العيب من الخيار أو الأرش ، وفي صورة ظهور العيب مع عدم حصوله وتعذّر إدراكه لا يترتب الأثر المذكور ؛ لخروجه عن المبيع عندئذٍ بحكم الروايات .
هذا ، وقد تنظّر الشهيد الثاني فقال :
« فلو ظهر [ أي الآبق ] تالفاً قبله [ أي قبل العقد ] أو مستحقّاً لغير البائع أو مخالفاً لوصف البائع أو معيباً ففي إلحاقه بتعذّره فلا يؤثّر في صحّة البيع ولا يستحقّ أرشاً ولا ردّاً أو يلحق كلّ واحد حكمه فيبطل
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 2 : 37 .
( 2 ) المهذّب البارع 2 : 364 .
( 3 ) الحدائق 18 : 438 .
( 4 ) الروضة 3 : 250 .
( 5 ) الرياض 5 : 89 .
( 6 ) نهج الفقاهة : 661 .