وثالثة : أن تكون الضميمة مالًا معتدّاً به ، أي ذات قيمة معتدّ بها .
ورابعة : أن تكون عيناً ، فلا يصح ضمّ المنفعة .
وقد وردت الإشارة إلى كلّ واحد من هذه الأمور الأربعة بشكل وآخر في كلمات الفقهاء مستظهرين ذلك من النص .
الاستدلال على هذا الشرط :
أمّا الأوّل فلا ينبغي الاشكال فيه ؛ لصراحة النص في أنّ الضميمة إنّما جيء بها لكي تكون هي مقابل الثمن على تقدير عدم تحصيل الآبق ، وهذا صريح في لزوم وجوده وإمكان تسليمه في البيع .
وأمّا الثاني فأيضاً لا ينبغي الاشكال فيه ؛ لأنّه المستظهر من التعبير في النص بالمتاع أو الثوب أو بأنّه أشتري منك هذا الشيء وعبدك بكذا وكذا ، وأنّه لو لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه .
فإنّ هذا كله لا يتناسب مع فرض عدم المالية للضميمة كحبّة من حنطة ، والذي لا يصح بيعها وشراؤها ( « 1 » ) .
وأمّا الثالث فقد جاء في بعض الكلمات أنّه لا بدّ وأن تكون الضميمة معتدّاً بها في القيمة ، وقد يستظهر ذلك من التعبير بالثوب أو المتاع في صحيحة رفاعة .
وهذا صحيح إذا أريد منه أن تكون الضميمة بنحو بحيث يمكن جعله جزءاً من المبيع حقيقة لا صورة ؛ فإنّ ظاهر النص اشتراط وقوع البيع والشراء على المجموع من الآبق والضميمة حقيقة ، فلو لم يكن للضميمة دخل في المبيع جدّاً لم يصح البيع ، وكان حكمه حكم بيعه منفرداً .
وأمّا إذا أريد به لزوم كون قيمة الضميمة خطيرة وغير قليلة فهذا بلا موجب ؛ فإنّ إطلاق النص ينفيه ، ولعلّه إليه يشير ما في نهاية الإحكام من أنّه لو بيع منضماً إلى غيره صحّ بيعه سواء قلّت قيمة الغير أو كثرت ( « 2 » ) .
وأمّا الرابع فقد تقدّم عن الشيخ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 173 . الحدائق 18 : 435 . مفتاح الكرامة 4 : 269 . جامع المقاصد 4 : 112 ، لكن عبّر بكونها مقصودة .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 481 .