التي يستدل بها على صحّة هذه المعاملة ، أعني عموم
« أَوْفُوا »
و « المؤمنون عند شروطهم » » ( « 1 » ) .
ومثله ما ذكره السيّد الگلبايگاني :
« الأقوى هو الوجه الأوّل وهو اللزوم ، لكن فيما إذا كان أخذ العوض في مقابل الإباحة الأبديّة ، فيجب البقاء على إباحته والالتزام بها تكليفاً لا وضعاً » ( « 2 » ) .
وذهب آخرون إلى اللزوم تكليفاً ووضعاً وعدم معارضة دليل السلطنة مع أدلّة اللزوم . قال السيّد الطباطبائي اليزدي قدس سره : « مقتضى السلطنة على المال لزوم الإباحة المفروضة لا جوازها ؛ لأنّه إذا كان مسلّطاً على ماله وقد أباحه بعوض ، فيلزم أن تكون نافذة » ( « 3 » ) .
وقال السيّد الحكيم : « ولا يعارضه عموم السلطنة بالإضافة إلى المبيح لكون المفروض صدور التصرّف من السلطان ، فيكون مقتضى العموم القدرة عليه على ما هو عليه من اللزوم والجواز ، فلا يصلح لمعارضة ما دلّ على لزومه ؛ لما عرفت من أنّها لا تصلح للتشريع .
وبالجملة : عموم السلطنة إنّما يقتضي شرطيّة إذن المالك في صحّة التصرّف ، فإذا وقع التصرّف بإرادة المالك وكان لازماً لم يصلح العموم لرفع لزومه » ( « 4 » ) .
وقال السيّد الإمام الخميني : « إنّ التمسّك في ذيل كلامه - أي الشيخ الأنصاري - بأصالة التسلّط للجواز ليس على ما ينبغي ؛ فإنّ الناس مسلّطون على أموالهم لا على الأحكام والأسباب » ( « 5 » ) .
ويتلخّص جواب القائلين باللزوم وضعاً وتكليفاً في أمرين :
أوّلًا - أنّ دليل السلطنة لا نظر له إلى تشريع الأسباب وترتّب الأثر عليها أو عدمه سواء في طرف الإحداث أو الإنهاء والفسخ ؛ ومن هنا منع جملة من المحقّقين من التمسّك بدليل السلطنة لإثبات صحّة العقود .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 86 .
( 2 ) بلغة الطالب : 150 .
( 3 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) : 81 .
( 4 ) نهج الفقاهة : 125 .
( 5 ) البيع ( الخميني ) 1 : 265 .