المقدار المعيّن في المصاحف الموجودة الآن ، إذ قد تكون أقلّ ، وقد تكون أكثر فتشمل عدّة آيات .
وقيل : سمّيت آية ؛ لأنّها عجب يُتعجّب من إعجازه ، كما يقال : فلان آية من الآيات ( « 1 » ) .
هذا ، وقد بحث اللغويّون أيضاً حول كلمة ( آية ) من حيث الهيئة والمادة ، وإليك خلاصة ذلك :
أ - الهيئة : اختلفوا في وزنها قبل الإعلال على أقوال ، منها :
1 - فَعْلَة : أَيْيَة [ / أيّة ] كنَبْقَة ( « 2 » ) ، ولكراهة التضعيف لثقله أُعلَّت على غير القياس فقلبت ياؤها الساكنة ألفاً ( « 3 » ) ؛ لانفتاح ما قبلها ( « 4 » ) . وهذا قول سيبويه ( « 5 » ) .
وذكروا أنّ أصلها همزة [ / أأْيَة ] بوزن :
أعْيَة ، فخفّفت الهمزة الأخيرة فامتدّت ( « 6 » ) .
ونسب إلى سيبويه أنّ موضع العين واو ، وإن ردّ ابن برّي هذه النسبة ( « 7 » ) .
2 - فَعَلَة : أيَيَة ، مثل : شَجَرة ، وحق مثلها أن يكون لامه معلّاً دون عينه ( « 8 » ) ، لكن صحّح لامه ؛ لوقوع الياء قبلها ، نحو :
راية . وهذا قول الخليل والمبرّد ( « 9 » ) .
3 - فاعِلَة : آيِيَة ، مثل : آمِنَة ، وخفّفت بحذف اللام ( « 10 » ) فصارت آية . وهذا ما اختاره الفرّاء ( « 11 » ) . وقد ضعِّف هذا القول ( « 12 » ) .
وقيل : إنّ الذاهب منها العين ، وهو قول الكسائي ، صيّرت ياؤها الأولى ألفاً كما فعل بحاجة وقامة ، والأصل حائجة وقائمة . وقد ردّ عليه الفرّاء ذلك ( « 13 » ) .
هامش
( 1 ) انظر : المحيط في اللغة 10 : 472 . وانظر أيضاً : تفسير روح المعاني ( الآلوسي ) 1 : 240 .
( 2 ) انظر : تفسير روح المعاني ( الآلوسي ) 1 : 240 .
( 3 ) قيل : وهذا قلب شاذّ ، وهو قليل غير مقيس عليه . تاج العروس 10 : 27 . لسان العرب 1 : 281 .
( 4 ) كما قالوا : أيْما لمعنى أمّا . لسان العرب 1 : 282 .
( 5 ) انظر : المفردات : 103 ، الهامش رقم ( 1 ) حكاه عن الكتاب 4 : 398 .
( 6 ) معجم مقاييس اللغة 1 : 168 .
( 7 ) الصحاح 6 : 2275 . معجم مقاييس اللغة 1 : 168 . لسان العرب 1 : 283 .
( 8 ) نحو : حياة ونواة .
( 9 ) المفردات : 103 . المقتضب 1 : 153 .
( 10 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 88 .
( 11 ) انظر : الصحاح 6 : 2275 .
( 12 ) المفردات : 103 .
( 13 ) تاج العروس 10 : 27 .