تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وعن عبد اللّه بن مسعود أنّه قال : « أعلم أهل المدينة بالفرائض علي بن أبي طالب » « 1 » . وفي لفظ آخر « أفرض أهل المدينة وأقضاها علي بن أبي طالب » « 2 » . وفي آخر عنه : « إنّ علي بن أبي طالب عنده علم الظاهر والباطن » « 3 » . وأيضاً قد روي عن ابن عمر انّه قال : « علي أعلم الناس بما انزل على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم » « 4 » . وسأل رجل معاوية عن مسألة فقال : اسأل عنها عليّاً فهو أعلم ، فقال : يا أمير المؤمنين جوابك فيها أحبّ إليّ من جواب عليّ ، قال : « بئس ما قلت ، لقد كرهت رجلًا كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يغرّه بالعلم غرّاً ، ولقد قال له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، وكان عمر إذا أشكل عليه شيء أخذ منه » « 5 » « 6 » .

الطريق الثالث - [ حجية قول أصحاب الكساء ]

أنّنا لو قطعنا النظر عن مسألة عصمة الأئمة عليهم السلام فمع ذلك يمكن إثبات حجيّة ما ينسبونه إلى الشريعة من
هامش
( 1 ) الاستيعاب 3 : 1105 . الرياض النضرة 3 - 4 : 141 . ( 2 ) تاريخ الخلفاء : 135 . وانظر أيضاً : الصواعق المحرقة : 127 . ( 3 ) حلية الأولياء 1 : 65 . ( 4 ) شواهد التنزيل 1 : 39 . ( 5 ) الصواعق المحرقة : 179 . الرياض النضرة 3 - 4 : 142 - 143 . فضائل الصحابة : 675 ح 1153 . ( 6 ) ملحوظة : انّه بناء على القول بحجية قول الصحابي لا بدّ من القول بحجية أقوال أصحاب الكساء ، إذ لا ريب في أنّ بعض أهل البيت عليهم السلام كانوا من الصحابة الأبرار ، بل من أكابر الصحابة ومن أبرزهم ، كعليّ والحسن والحسين وفاطمة الزهراء عليهم السلام بل كانوا من الملازمين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا ما وفّر لهم فرصاً كثيرة للأخذ من علوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسماع حديثه من دون واسطة واستيعابه . بل من خلال ما بيّنا يتّضح أنّ الحجّية فيهم آكد وأكثر اطمئناناً ، سيّما مع شهادة النبيّ نفسه بأعلميّة ومرجعية علي عليه السلام وأنّه باب مدينة علمه ، وكذا أهل البيت عليهم السلام بصورة عامة . هذا ، وقد نقلت عن علي عليه السلام آثار في مختلف أبواب الفقه ، وهي ثروة لا يُستغنى عنها ، وجملة من روايات أهل البيت عليهم السلام من أبناء علي عليه السلام تتضمن أقواله . ومن هنا كان بعض علماء أهل السنّة يرجّح قول عليّ عليه السلام على غيره ، كما اتّفق لكثير من فقهاء العامّة ( راجع : المصنف للصنعاني 2 : 351 . المصنف لابن أبي شيبة 6 : 485 . المعجم الكبير للطبراني 5 : 43 ، ح 4536 و 9 : 309 ، ح 9550 . كنز العمال 8 : 172 ، ح 22429 ) .