وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ، سيّما الإمام أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » :
أ - فممّا ورد في تعيين مرجعية أهل البيت عليهم السلام بصورة عامة فهو كثير ، فقد حثّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم الامّة على التمسك بعترته وجعلهم عدلًا للكتاب وأوجب عليهم الرجوع إلى أهل بيته ، وأكّد على ذلك كراراً ، ومن ذلك :
1 - حديث الثقلين المعروف الذي رواه ما يربو على بضع وعشرين صحابيّاً « 2 » ، وقد ذكر بألفاظ مختلفة :
فقد أخرج الترمذي بإسناده عن جابر ابن عبد اللَّه قال : « رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته يقول : يا أيّها الناس قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي » .
قال الترمذي : وفي الباب عن أبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد « 3 » .
وأخرج مسلم في صحيحه بإسناده عن زيد بن أرقم قال : « قام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فينا خطيباً بماءٍ يدعى خمّاً بين مكة والمدينة فحمد اللَّه وأثنى عليه ووعظ وذكّر ، ثمّ قال : أمّا بعد ألا يا أيّها الناس ، فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأُجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين ، أوّلهما كتاب اللَّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللَّه واستمسكوا به - فحثّ على كتاب اللَّه ورغّب فيه ثمّ قال - : . . . وأهل بيتي ، اذكّركم اللَّه في أهل بيتي اذكّركم اللَّه في أهل بيتي اذكّركم اللَّه في أهل بيتي ! ! » « 4 » .
وأخرج الحافظ أبو بكر ابن أبي شيبة :
انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في مرض موته : « أيّها الناس يوشك أن اقبض قبضاً سريعاً ،
هامش
( 1 ) حاولنا هنا في البحوث الروائية عدم التركيز على طرقنا الخاصة ولا مصادرنا الحديثية ، بل اعتمدنا طرق العامة ومصادرهم ليكون أبلغ في الاستدلال .
( 2 ) انظر : الغدير 3 : 118 .
( 3 ) صحيح الترمذي 5 : 621 ، باب مناقب أهل النبي ، ح 3786 . وانظر : المعجم الكبير 1 : 66 ، ح 2680 .
( 4 ) صحيح مسلم 4 : 1873 ، ( باب فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ) ، ح 2408 . وانظر : مستدرك الحاكم 3 : 613 ، ح 6272 . مسند أحمد 3 : 388 ، ح 10720 ، و 394 ، ح 10747 ، و 5 : 492 ، ح 18780 ، و 6 : 232 ، ح 21068 ، و 244 ، ح 21145 .