يومكم هذا . قالوا فخرجنا من عنده فما مضت إلّا أيّام قلائل حتى مضى أبو محمّد عليه السلام » « 1 » .
وروى الشيخ الصدوق في كمال الدين عن أبيه - علي بن بابويه - ومحمّد بن الحسن ومحمّد بن موسى المتوكل ، عن سعد بن عبد اللَّه وعبد اللَّه بن جعفر الحميري ومحمّد بن يحيى العطار ، جميعاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم وأحمد بن أبي عبد اللَّه البرقي ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، جميعاً عن أبي علي الحسن بن محبوب السراد ، عن داود بن الحصين ، عن أبي بصير ، عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام عن آبائه قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
المهدي من ولدي ؛ اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، أشبه الناس بي خلقاً وخُلقاً ، تكون له غيبة وحيرة حتى تضلّ الخلق عن أديانهم ، فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب فيملؤها قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً » « 2 » .
رابعاً - حجّية الأحكام الصادرة عنهم :
وهو مفروغ عنه عند فقهائنا « 3 » ؛ ويمكن إثباته بعدّة طرق :
الطريق الأوّل - كونهم عليهم السلام معصومين
كالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، على ما دلّت عليه الأدلّة القطعية من الكتاب والسنة ، كما هو مقرّر في كتبنا الكلامية ، وذلك يقتضي عدم الخطأ والكذب والسهو في تبليغ الأحكام وإسنادها إلى الشارع المقدّس . وهذا هو القدر المتيقّن من دائرة العصمة .
إذن فكلّ ما يقرّره المعصوم بعنوان أنّه حكم شرعي أو ينقله بعنوان أنه نصّ ورد من الشارع يكون صادقاً فيما يقول ، وحاش للَّه أن ينسب إلى الشريعة ما ليس منها . ولا فرق في الحجّية بين قوله وفعله وتقريره .
الطريق الثاني - الأحاديث المتواترة
الواردة في بيان مرجعية العترة الطاهرة في الأحكام الشرعية وأعلميتهم بكتاب اللّه
هامش
( 1 ) كمال الدين 2 : 435 .
( 2 ) كمال الدين 1 : 287 .
( 3 ) انظر : جامع أحاديث الشيعة 1 : 126 - 219 ، ب 4 من المقدمات . فقد عُقد فيه باب مفصّل تحت عنوان ( حجّية فتوى الأئمة من العترة الطاهرة ) .