الإنسان من رقيق وبهيمة ] وإن كان لكلٍّ منهما أحكام تخصّه .
31 / 389
1 - نفقة الرقيق :
[ أمّا العبد والأمة ف ] - نفقتهما على مولاهما إجماعاً بقسميه ، بل نفى الخلاف فيه بعضهم من علماء الإسلام ، فضلًا عن علماء الإيمان ، من غير فرق في المملوك بين الصغير والكبير ، والصحيح والأعمى ، والمدبّر وامّ الولد ، والمنتفع به وغيره ، والمرهون والمستأجر والكسوب وغيرهم ، رفع السيّد عنه وخلّي بينه وبين نفسه أو لا .
31 / 389 - 390
أ - كيفيّة إنفاق المولى :
الكسوب ، عبداً كان أو أمّة [ مولاهما بالخيار في الإنفاق عليهما من خاصّة ] ماله [ أو من كسبهما ] ولو قصر كسبه وجب التمام على السيّد ، ولو زاد أخذه له .
31 / 390
[ ويجوز ] له [ أن يخارج المملوك بأنْ يضرب عليه ضريبة ] في كلّ يوم أو مدّة يؤدّيها له [ ويجعل الفاضل له إذا رضي ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . [ فإنْ فضل قدر كفايته وكله إليه ، وإلّا كان على المولى التمام ، ولا يجوز أنْ يضرب عليه ما يقصر كسبه عنه . ولا ما لا يفضل معه قدر نفقته إلّا إذا قام بها المولى ] وإنْ زاد على النفقة والضريبة كان مبرّة من السيّد إلى عبده .
وليس للعبد إجبار السيّد عليها إجماعاً ، بل في المسالك : " ولا للسيّد إجبار العبد على أصحّ القولين " وفي القواعد : " ليس له أن يضرب مخارجه على مملوكه إلّا برضاه " بل هو ظاهر اشتراط الرضا في المتن أيضاً ، بل هو المحكيّ عن المبسوط أيضاً ، ولكن قد يناقش .
والمحكيّ عن التحرير جواز الإجبار ، بل هو خيرة الأصبهاني في كشفه أيضاً ، وهو الموافق لما صرّحوا به من غير خلاف يعرف فيه بينهم من أنّ للسيّد الاستخدام في ما يقدر عليه المملوك .
31 / 393 - 394
ب - مقدار النفقة :
[ لا تقدير ] في الشرع [ لنفقتهما ( العبد والأمة ) ، بل الواجب قدر الكفاية ] وسدّ الخلّة [ من إطعام وإدام وكسوة ] وغيرها ، ممّا ذكرناه في النفقات ، ولا يكفي قدر مثله مع فرض عدم سدّ خلّته به ، وإن احتمله بعضهم ، إلّا أنّ الأقوى خلافه .
[ ويرجع في جنس ذلك كلّه إلى عادة مماليك أمثال السيّد من أهل بلده ] ولعلّه المراد ممّا عن المبسوط من أنّه غالب قوت البلد وكسوته ، لكن في المسالك : " إنّه يراعى حال السيّد في اليسار والإعسار والمقام ، فيجب ما يليق بحاله من رفيع الجنس الغالب وخسيسه ، ولا يجوز الاقتصار في الكسوة عن ذلك ، وإن لم يتأذَّ بحرٍّ ولا بردٍ " ثمّ قال : " ولو كان له مماليك لزمه التسوية بينهم مع اتّفاقهم في الجنس ، وإن اختلفوا في النفاسة والخسّة " والجميع - كما ترى - للنظر فيه مجال .
31 / 390
ج - ما يستحبّ في نفقة الرقيق :
يستحبّ أن يطعم الرقيق ممّا يأكله ، ويُلبِسه ممّا يَلبَسه ، وفي المسالك جزم باستحباب إجلاس رقيقه معه وإطعامه