العصر بعد الفراغ من الجمعة وتنفّل بعدها ستّ ركعات ، لا مستند لجميع ما ذكره [ فلو أخّر النافلة ] أجمع [ إلى بعد الزوال جاز . و ] لكن [ أفضل من ذلك تقديمها ] موزّعاً لها على حسب ما عرفت ، ويجوز غيره [ وإن صلّى بين الفرضين ستّ ركعات من النافلة ، جاز ] كما سمعته من ابن أبي عقيل ، بل لا بأس بجعل ثمانٍ بينهما .
وهل الجميع نافلة الظهرين ، أو الجميع نافلة اليوم ، أو الأربع نافلة اليوم والباقية نافلة الظهرين ؟ أوجه ، قطع ابن فهد في المحكيّ عنه بالثالث ، وعن فخر الإسلام في شرح الإرشاد : " التخيير بين أن ينوي الجميع نافلة الجمعة وأن ينويها بالأربع ، وينوي نافلة الظهر بثمانٍ ونافلة العصر بثمانٍ " . قلت : الأولى الاقتصار على نيّة القربة من غير تعرّض لشيء من ذلك .
ثمّ إنّ ظاهر النصّ والفتوى عموم استحباب فعل النافلة المزبورة لمن يصلّي الجمعة أو الظهر ، ومقتضى ما عن نهاية الإحكام اختصاص ذلك بمن يصلّي الجمعة .
11 / 318 - 325
ج - مباكرة المصلّي إلى المسجد وحلق رأسه وقصّ أظفاره والأخذ من شاربه :
من آداب الجمعة [ أن يباكر المصلّي إلى المسجد الأعظم ] الذي تصلّى فيه الجمعة أي يكون فيه بكرة ، بلا خلاف أجده فيه [ بعد أن يحلق رأسه ويقصّ أظفاره ] أو حكّها إن قصّت يوم الخميس [ ويأخذ من شاربه ] لكن ليس شيء منهما شرطاً في استحبابه قطعاً .
وقيّد الأوّل في الرياض تبعاً لكشف اللثام بالاعتياد حاكياً له عن التذكرة والنهاية ، قال في الثاني : وإلّا غسل رأسه بالخطمي كذا في التذكرة ونهاية الإحكام . وفيه أنّه لم نقف على ما يدلّ على أصل استحباب الحلق فضلًا عن أن يكون مقيّداً بالاعتياد ، ونحوه إطلاق غسل الرأس بالخطمي من دون تقييد بعدم اعتياد الحلق ، نعم لا بأس بتقييده بالاحتياج إليه كقصّ الأظفار وأخذ الشارب .
11 / 325 - 328
د - الكون على سكينة ووقار :
من آداب الجمعة [ أن يكون على سكينة ووقار ] كما في النصّ والفتوى .
والمراد بهما إمّا واحد هو التأنّي في الحركة إلى المسجد ، أو في الحركات ذلك اليوم ، كما احتمله في كشف اللثام ، وإن كان هو كما ترى ، أو المراد بأحدهما الاطمئنان ظاهراً وبالآخر قلباً ، أو التذلّل والاستكانة ظاهراً وباطناً ، كلّ ذلك إمّا عند إتيان المسجد أو في اليوم .
11 / 328
ه - التطيّب ولبس أفضل الثياب :
من آداب الجمعة أن يكون [ متطيّباً لابساً أفضل ثيابه ] وأفخرها وأنظفها .
11 / 329
و - الدعاء أمام توجّهه إلى المسجد بالمأثور :
من آداب الجمعة [ أن يدعو أمام توجّهه ] إلى المسجد بالمأثور .
11 / 329