بين المتأخّرين . نعم عن المبسوط الوجوب ، ووافقه الجزائري في شافيته ، واستحسنه في موضع من المدارك . والقول بالسقوط لا يخلو من قوّة ، إلّا أنّ الاحتياط مع إمكانه لا ينبغي تركه .
وقد ظهر الحال في الانعقاد وعدمه على تقدير الوجوب ، وإن لم نقل بانعقادها بالعبد ، لكن في الذكرى أنّ فيه الوجهين .
11 / 280 - 282
ج / 2 - حكم المكاتب والمدبّر :
لا تجب الجمعة على [ المكاتب والمدبّر ] قطعاً ، من غير فرق بين المشروط والمطلق الذي لم يؤدِّ شيئاً .
11 / 282
د - الحضر :
في المعتبر ونهاية الإحكام والذكرى ومصابيح الظلام - على ما حكي عن بعضها - الإجماع على اعتبار الحضر ، بل عن الأخير أنّه ضروريّ ، وفي التذكرة : " الإقامة أو حكمها شرط في الجمعة ، فلا تجب على المسافر عند عامّة العلماء " .
والموجود في النصوص المسافر فتسقط في مواضع التخيير ، وإن تعيّن عليه التمام فيها بنذر ونحوه ، فما في التذكرة من وجوب الجمعة في المواضع الأربعة كما هو محتمل المحكيّ عن النهاية ، لا يخلو من نظر .
نعم الظاهر خروج المقيم ومن في حكمه وكثير السفر والعاصي بسفره ونحوهم عن المسافر شرعاً لا عرفاً فتجب الجمعة عليهم ، وفي المتردّد ثلاثين وجهان . لكن عن صريح جماعة أنّ المراد بالحضر ما قابل السفر الشرعيّ فيدخل فيه ناوي الإقامة عشراً والمقيم ثلاثين يوماً ، وعن المنتهى الإجماع عليه ، كما عن نهاية الإحكام والذكرى وجامع المقاصد وكشف الالتباس والميسيّة والروض وغيرها أنّ في حكم الحضر سفر العاصي وكثير السفر ، وفي التذكرة : " لو نوى الإقامة عشراً تنعقد به عندنا قولًا واحداً " .
11 / 260 - 261
300
ه - السلامة من العمى والمرض والعرج :
في التذكرة وعن المنتهى نسبة السلامة من العمى إلى علمائنا ، والمعتبر والذكرى إلى الأصحاب ، وعن مصابيح الظلام الإجماع عليه ، ولا يقدح فيه عدم ذكره في المراسم كما قيل .
كما أنّه لا فرق في إطلاق النصّ والفتوى بين ما يشقّ معه الحضور وعدمه ، كما صرّح به بعضهم .
وفي المعتبر وعن المنتهى ومصابيح الظلام الإجماع على السلامة من المرض ، ولا ينافيه عدم ذكره في المحكيّ عن المراسم والألفيّة واللمعة والموجز الحاوي وكشف الالتباس . كما أنّ مقتضى الإطلاق ما صرّح به في التذكرة وغيرها من عدم الفرق فيه بين ما يشقّ الحضور معه مشقّة لا تتحمّل عادةً وعدمه ، وزيادة المرض بالحضور أم لا ، لكن عن إشارة السبق : المرض المانع من الحركة ، نحو ما عن فوائد الشرائع وإرشاد الجعفريّة والمقاصد العليّة وشرح نجيب الدين : المرض الذي يتعذّر معه الحضور ، وعن المسالك والروض والميسيّة : المشقّة التي لا يتحمّل مثلها عادةً أو خوف زيادة مرض أو بطء برء . والجميع كما ترى تقييد للنصّ وغيره بلا دليل .
وأمّا العرج فعن المنتهى وظاهر الغنية الإجماع