سبقت إحداهما بهمزة التكبير والأُخرى بالراء ، فالصحيحة هي التي سبقت بالراء " . قلت : مبنى النصوص حصول وصف الصحّة للُاولى ، وهو يتحقّق بالشروع بها متقدّمة على الأُخرى ، وإن كانت صحّة أجزاء التكبير مراعاة بإتمامه على وجه الكشف ، فلا يبعد أن يكون المدار عليه ، كما احتمله جماعة . وكذا لا يبعد أن يكون المدار على سبق الإمام من غير حاجة إلى سبق العدد ، واحتمال اعتبار سبقهم أيضاً ، كما وقع من غير واحد ، ضعيف .
وقد ظهر لك من ذلك كلّه حال جميع صور الاجتماع الذي ذكر في جامع المقاصد تصوّر موضوعه باجتماع نائب الإمام في بلد واحد أو بلدين ، بل باجتماع الإمام ونائبه كذلك ، ولا محذور في ذلك . قلت : لا حاجة إلى مراعاة النيابة في هذا الزمان ، نعم لا يجتزأ بالجمعة التي بادر إليها إذا لم يتبيّن له سبقها .
11 / 248 - 257
رابعاً : من تجب عليه الجمعة :
1 - شروطه :
[ يراعى فيه ( من تجب عليه الجمعة ) سبعة شروط : التكليف والذكوريّة والحريّة والحضر والسلامة من العمى والمرض والعرج وأن لا يكون هِمّاً ] .
11 / 257 - 258
[ و ] كذا يعتبر أن [ لا ] يكون [ بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين ] .
11 / 265
أ - التكليف :
عن المنتهى وغيره الإجماع على اشتراط البلوغ ، بل لعلّه من ضروريّات المذهب أو الدين كالعقل ، فلا تجب على غير البالغ والمجنون المستمرّ جنونه إلى فواتها ، نعم تصحّ من المميّز بناءً على الصحيح من شرعيّة عباداته .
11 / 258
ب - الذكورة :
في المعتبر والمنتهى والتذكرة وإرشاد الجعفريّة والذخيرة على ما حكي عن بعضها الإجماع على اشتراط الذكورة ، بل في الأوّل منها إجماع العلماء ، كما عن الثاني : " لا تجب على المرأة ، وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم " .
والمتّجه وجوبها على الخنثى المشكل ، سواءً قلنا بالواسطة في الواقع أو لا . لكن عن شرح الأستاذ الأكبر : " أنّ المعروف بين الأصحاب عدم وجوبها على الخنثى . . . والظاهر أنّ الممسوح مثل الخنثى " . وفيه ما لا يخفى .
11 / 258 - 259
ج - الحريّة :
في المعتبر والتذكرة وعن المنتهى الإجماع على اعتبار الحريّة ، ولعلّ المراد أنّها لا تجب على العبد ، وهو معقد الإجماع أيضاً في الثلاثة المزبورة والذكرى وكشف الالتباس والروض على ما حكي عن بعضها ، فلا تسقط عن المبعّض .
11 / 259 - 260
ج / 1 - حكم من انعتق بعضه :
[ من انعتق بعضه لا تجب عليه الجمعة ، بل لو هاياه مولاه لم تجب عليه الجمعة ، ولو اتّفقت في يوم نفسه على الأظهر ] الأشهر ، بل المشهور كما عن الجواهر المضيئة ، وقول أكثر أهل العلم كما عن المنتهى ، بل اقتصر غير واحد على نسبة الخلاف إلى المبسوط ، بل لا أجد فيه خلافاً