التخويف بنوع من القتل أصعب من النوع الذي قتل به نفسه فدفعه به اتّجه حينئذٍ تحقّق الإكراه ، وترتّب القصاص على المكره " وقد يناقش فيه .
42 / 54
[ 2 ج ] - الإكراه فيما دون النفس :
[ يصحّ الإكراه فيما دون النفس ، فلو ] قال : اقطع يد هذا وإلّا قتلتك كان له قطعها ، فلا قصاص حينئذٍ عليه ، نعم هو على المكرِه ، لكن في القواعد الإشكال فيه .
ولو [ قال : اقطع يد هذا أو هذا أو لأقتلنّك فاختار المكرَه أحدهما ففي القصاص ] على الآمر [ تردّد ، والأشبه ] بأصول المذهب ثبوت [ القصاص على الآمر ] كما عن التحرير .
42 / 55
[ 2 د ] - لو أكرهه على صعود شجرة فزلق ومات :
لو أكرهه على صعود شجرة مثلًا فزلق رجله ومات وجب الضمان على المكره ، ولكنّ الأقرب ثبوت الدية لا القصاص ، كما عن التحرير ، نعم إنْ كان الغالب في مثل الفرض السقوط المهلك فالإكراه عليه كالإكراه على تناول السمّ ، وإلّا فإنْ لم يقصد به القتل فلا إشكال في سقوط القصاص عنه ، وإنْ قصد - فبناءً على ما تقدّم - عليه القصاص ، ويحتمل الفرق بين فعل ما يقتل نادراً والإكراه عليه .
42 / 55 - 56
[ 3 ] - الصورة [ الثالثة ] :
[ لو شهد اثنان ] مثلًا [ بما يوجب قتلًا كالقصاص ] والارتداد ونحوهما [ أو شهد أربعة بما يوجب رجماً كالزنا وثبت أنّهم شهدوا زوراً بعد الاستيفاء لم يضمن الحاكم ] الآمر [ ولا الحدّاد ] المباشر [ وكان القود على الشهود ] .
[ نعم لو علم الوليّ ] بزور الشهود [ وباشر القصاص كان القصاص عليه دون الشهود ] ولو لم يباشره وإنّما باشره حدّاد القاضي فالقصاص على الشهود ، على إشكال ، من استناد القتل إلى الشهادة والطلب جميعاً ، فلا أقلّ من المساواة المقتضية للتشريك ، وعليه ففي التنصيف للضمان أو التقسيم على رؤوسهم إشكال ، ولعلّ الثاني أقوى . وكذا الكلام لو شهدا ثمّ رجعا واعترفا بتعمّد الكذب بعد القتل فعليهما القصاص .
ولو أمر نائب الإمام عليه السلام العامّ أو الخاصّ بقتل من ثبت قتله بالبيّنة وهو يعلم فسق الشهود ففي القواعد وشرحها للأصبهاني : " هو شبهة في حقّه " وفي الأخير : " لو اعترف بعلمه فعليه القصاص إلّا أنْ يعتذر بالشبهة ، فيدرأ عنه وتثبت الدية " . قلت : لعلّ الظاهر وجوب الامتناع عليه ، وحينئذٍ فلو باشر كان عليه القصاص .
42 / 56 - 58
[ 4 ] - الصورة [ الرابعة ] :
[ لو جنى عليه فصيّره في حكم المذبوح وهو أن لا تبقى حياته مستقرّة ] فلا إدراك ولا نطق ولا حركة له اختياريّين [ وذبحه الآخر فعلى الأوّل القود وعلى الثاني دية الميّت ] .
[ ولو كانت حياته مستقرّة فالأوّل جارح ] يلحقه حكم الجرح أرشاً أو قصاصاً [ والثاني قاتل ، سواء كانت جناية الأوّل ممّا يقضى معها بالموت غالباً كشقّ الجوف والآمّة ، أو لا يقضى به كقطع الأنملة ]