حنيفة ، دون الأب والحرّ ، لكنْ يؤخذ منهما نصف الدية أو نصف القيمة وتدفع إلى المقتصّ منه . ولو عفا الوليّ على الدية أخذ من كلٍّ نصفها ، وكذلك العامد إذا شاركه الإنسان المخطئ فيدفع عاقلة المخطئ نصف الدية إلى العامد ويقتصّ منه ، خلافاً للمحكيّ عن ابن سعيد .
42 / 44
[ 5 ] - الصورة [ الخامسة ] :
[ لو كتّفه وألقاه في أرض مسبعة فافترسه الأسد اتّفاقاً فلا قود ، و ] لكن [ فيه الدية ] ونحوه في القواعد ، وفيه أنّه يصدق أنّه القاتل عمداً عرفاً ، بل هو كذلك أيضاً لو لم يفترسه الأسد ولكن جرحه جرحاً لا يقتل مثله ومات بسرايته .
42 / 41 - 45
ج / 4 - المرتبة الرابعة :
[ أنْ ينضمّ إليه مباشرة إنسان آخر ، وفيه صور : ]
[ 1 ] - الصورة [ الأولى ] :
[ لو حفر واحد بئراً فوقع آخر بدفع ثالث فالقاتل الدافع دون الحافر ] بلا خلاف أجده فيه . [ وكذا لو ألقاه من شاهق فاعترضه آخر فانقدّ ] بسيف مثلًا [ نصفين قبل وصوله ] إلى [ الأرض ف ] - إنّ [ القاتل ] عرفاً [ هو المعترض ، ولو أمسك واحد وقتل الآخر فالقود على القاتل دون الممسك ، لكن الممسك يحبس أبداً ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل عن الخلاف والغنية وغيرهما الإجماع عليه ، وعن المقنعة : بعد أن ينهك عقوبة .
[ ولو نظر لهما ثالث ] أي كان عيناً لهم وربيّةً [ لم يضمن لكن تسمل عيناه أي تفقأ ] بالشوك أو تكحل بمسمار محميّ للإجماع في محكيّ الخلاف .
42 / 45 - 47
[ 2 ] - الصورة [ الثانية ] :
[ إذا أكرهه على القتل ] بأن توعّده الظالم القادر بالقتل مثلًا إن لم يقتله [ ف ] - الحكم فيه عندنا ، بل الإجماع بقسميه عليه أنّ [ القصاص على المباشر ] الكامل [ دون الآمر ] المكرِه ، بل ولا دية ، بل ولا كفّارة ، بل ولا يمنع من الميراث ، وإنِ استشكل فيه في القواعد ، بل [ لا يتحقّق الإكراه ] شرعاً عندنا [ في القتل ، ويتحقّق في ما عداه ] من قطع اليد والجرح ونحوهما . نعم [ في رواية عليّ بن رئاب : يحبس الآمر بقتله حتى يموت ] ولا بأس بالعمل بها ، فما عساه يظهر من المتن من التوقّف في ذلك في غير محلّه .
ولو وجبت الدية للعفو أو عدم التكافؤ كانت على المباشر أيضاً ، ومن العامّة من نفى عنهما القود والدية ، ومنهم من أوجب القود على المكره وحده ، وللشافعي قولان ؛ أحدهما : اشتراكهما في الجناية فعليهما القصاص ، وعند العفو الدية نصفين ، والآخر : القود على المكره ، وعلى المباشر نصف الدية ، وعند العفو على المكره أيضاً نصف الدية ، وضعف الجميع واضح عندنا .
نعم [ هذا ] الحكم الذي ذكرناه [ إذا كان المقهور بالغاً عاقلًا ، و ] أمّا [ لو كان غير مميّز كالطفل والمجنون فالقصاص على المكره ] بلا خلاف ولا إشكال . [ ويستوي في ذلك الحرّ والعبد ] .
[ ولو كان ] المباشر [ مميّزاً عارفاً غير بالغ ، وهو حرّ فلا قود ] على أحد منهما ، كما في القواعد وغيرها