بعد أن ذكر الحكم كما ذكره المصنّف وغيره قال : " ولو كان كسرها أكثر ضرراً من قيمة الدابّة أو أرشها احتمل أن تذبح الدابّة " . والتحقيق ما ذكرناه من كون التخيير في القطع للحاكم ، وأولى منه الرجوع إلى القرعة .
ولو فرّطا معاً ففي التذكرة : " كُسرت القدر أيضاً ، وضمن صاحب الدابّة " . وفيه إشكال ، بل عن الأردبيلي الجزم بعدم الضمان .
[ وإن لم يكن من أحدهما تفريط ولم يكن المالك معها ، وكانت القدر في ملك صاحبها كسرت ، وضمن صاحب الدابّة ] كما في القواعد ومحكيّ المبسوط وغيره . بل في المسالك أنّه المشهور ، لكنّه أشكله . قلت : لا يخفى عليك عدم الإشكال في ذلك وفي غيره من الأمثلة . ولعلّ إطلاق الأصحاب أنّ المصلحة لصاحب الدابّة مبنيّ على اقتضاء بقاء القدر هلاكها ، أمّا لو فرض عدم ذلك مع كون القدر في رأسها وإن تضرّرت فالمصلحة مشتركة بينهما ، خصوصاً مع فرض احتمال تلفه لو بقي على رأسها ، والفرض أنّ لمكسوره قيمة . نعم بقي شيء وهو أنّ التفريط جهة مرجّحة لغير المفرّط على كلّ حال وإن عظم ضرره في ظاهر كلامهم ، إلّا أنّه لا يخلو من إشكال في بعض الأفراد .
37 / 209 - 213
ج / 12 - رهن المال المغصوب أو المقبوض بالبيع الفاسد :
رهن / سادساً 5
( 25 / 228 - 229 )
ج / 13 - استعارة المغصوب :
عارية / ثانياً 5
( 27 / 166 - 169 )
ج / 14 - هبة العين المغصوبة :
هبة / ثانياً 2 ز
( 28 / 176 - 179 )
ج / 15 - الاصطياد بالآلة المغصوبة :
صيد / ثانياً 4
( 36 / 65 - 66 )
د - الجناية على الدابّة المغصوبة :
[ لو كان المغصوب دابّة فجنى عليها الغاصب أو غيره ] بما لا مقدّر فيه في الإنسان [ أو عابت من قبل اللَّه سبحانه ردّها مع أرش النقصان ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
[ وتتساوى بهيمة القاضي وغيره في الأرش ] عندنا ، خلافاً للمحكيّ عن مالك وأحمد في إحدى الروايتين من أنّ في قطع ذنب بهيمة القاضي تمام القيمة . لكن في التذكرة : " لو غصب شيئاً تتفاوت قيمته بالنسبة إلى أربابه - كما لو غصب حجّة إنسان بدين أو مِلك - فالأقرب ضمان التفاوت بالنسبة إلى ربّه إن غصبه منه ، وإن غصبه من غيره لم يضمن بالزيادة ، بل بما يساوي قيمته بالنسبة إلى ذلك الغير " وجعل الشأن في الخاتم والنعل بالنسبة إلى كبر الإصبع وغيره كذلك ، ولم أجده لغيره ، كما أنّه لا وجه له واضح ، بل ظاهر كلام الأصحاب خلافه ، بل في الدروس : " أنّ مركوب القاضي كغيره ، وإن صيّره أبتر " . وكذا لو أتلف وثيقة خيّال ( جمّال خ ل ) أو خُفّاً لا يصلح إلّا لواحد . [ و ] كذا لو كان ذلك فيما له مقدّر في الإنسان منها إذ [ لا تقدير في قيمة شيء من أعضاء الدابّة ] عند المشهور ، بل لا أجد فيه خلافاً