الحدث بعد الثالثة . هذا كلّه قبل التكفين .
4 / 249 - 250
ج - إزالة النجاسة الخارجة من الميّت بعد تكفينه ، وحكم إعادة غسله :
إذا كان خروج النجاسة [ بعد تكفينه ف ] - لا إشكال في عدم وجوب إعادة الغسل ، و [ إن لاقت جسده غسّلت بالماء ] لكن ظاهره كغيره بل كاد يكون صريح الذكرى أنّه لا فرق في ذلك بين طرحه في القبر وعدمه ، بل ولو توقّف إزالتها على خروجه منه ، إلّا أنّ شمول الأدلّة لبعض ذلك - كما لو كان بعد الوضع في القبر ، أو التوقّف على الخروج منه - نظر وتأمّل ، بل قد يشعر أمرهم بقرض الكفن في مثل هذين الحالين من غير تعرّض لغسل البدن مع تلازمهما غالباً بالعفو عنها ، ومن هنا قال في الحدائق : إنّ الظاهر من كلامهم اغتفارها في مثل ذلك . نعم لو تمكّن من الإزالة فيه على الوجه المعتبر شرعاً بحيث لا يتنجّس الميّت أو كفنه أمكن القول حينئذٍ بالوجوب ، ولقد أجاد المحقّق الثاني حيث قال : " تجب إزالة النجاسة على كلّ حال وإن وضع في القبر إلّا مع التعذّر ، ولا يجوز إخراجه بحال " . وربما يظهر من المحكيّ عن الأردبيلي الإجماع على وجوب إزالة النجاسة عن البدن قبل الدفن مطلقاً .
4 / 250 - 251
2 - نيّة غسل الميّت :
أ - اشتراط نيّة التقرّب في غسل الميّت :
يشترط نيّة التقرّب في غسل الميّت على الأقوى ، وفاقاً للمشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل نسبه في جامع المقاصد تارةً إلى ظاهر المذهب ، وأخرى إلى المتأخّرين عدا المصنّف في المعتبر ، خلافاً للمنقول عن المرتضى في المصريّات ، واختاره في موضع من المنتهى ، وربما مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين ، ونقل الشيخ في الخلاف عن الشافعي وأصحابه قولين ثانيهما عدم الاحتياج ، ولا يخفى ضعفه ، ولا وجه للتردّد في ذلك ، كما وقع في المعتبر وعن التذكرة ونهاية الإحكام .
والكلام في وجوب التعرّض للوجه كالكلام في غيره من الواجبات ، وقد ذكرنا في باب الوضوء أنّ الأقوى عدمه .
4 / 118 - 119
وانظر أيضاً : وضوء / ثالثاً 1 ب / 1
( 2 / 81 )
ب - الاجتزاء بنيّة واحدة للأغسال الثلاثة :
الظاهر الاجتزاء بنيّة واحدة للأغسال الثلاثة ، وفاقاً لصريح جماعة وظاهر آخرين ، وخلافاً لصريح الروض والروضة والرياض ، فأوجبوا تعدّدها للأغسال الثلاثة . ومن العجيب ما في جامع المقاصد من التخيير بين النيّة الواحدة والتثليث . وفيه منع واضح سيّما مع تصريحه هنا بعدم جواز تجديد النيّة في أجزاء العمل الواحد . وهو الأقوى إن أريد بتجديدها إرادة التقرّب بالجزء لنفسه لا من حيث الجزئيّة ، نعم لا يضرّ نيّة التقرّب بالأجزاء من حيث الجزئيّة أو مع عدم قصد شيء من ذلك ، ومن ذلك تعرف إمكان الاحتياط هنا بتجديد النيّة من دون تعرّض للجزئيّة وعدمها .
4 / 119 - 121