كما في الغنية والحدائق وكذا الخلاف ، بل في الثاني عليه وعلى نفي التكفين المعهود والصلاة . نعم ربما قيل بوجوب اللفّ في خرقة كما في النافع والقواعد ، وهو خيرة المصنّف في الكتاب حيث قال : [ اقتصر على لفّه في خرقة ودفنه ] وحكاه في المعتبر عن المراسم ، ولم يثبت ، ولا ريب في كونه أحوط وإن كان في تعيّنه نظر ولذا اختار في المعتبر عدم الوجوب ، وتبعه جماعة ممّن تأخّر عنه .
4 / 113 - 114
ه / 4 - القطعة المبانة من حيّ :
يستفاد من خبر أيّوب بن نوح إلحاق القطعة المبانة من حيّ بالمبانة من ميّت ، كالإجماع في الخلاف على وجوب الغسل بمسّ قطعة فيها عظم ، سواء كانت من حيّ أو ميّت ، وفاقاً لصريح السرائر والمنتهى والتذكرة والذكرى والدروس وغيرها ، بل في الحدائق أنّه ظاهر الأكثر ، وفي المسالك أنّه أشهر القولين ، بل قد يقضي التدبّر في عبارة المنتهى أنّه لا خلاف فيه بين علمائنا ، كما أنّه قد يقضي ظاهر ما حضرني من نسخة الغنية بالإجماع عليه . وخلافاً لصريح المعتبر والروض ومجمع البرهان والمدارك والرياض وظاهر المصنّف هنا ، فلم يوجبوا تغسيلها ، ولا ريب أنّ الأوّل أحوط إن لم يكن أظهر .
4 / 105 - 106
ه / 5 - الساقط من جسم الميّت :
تكفين / ثالثاً 3
( 4 / 263 )
ه / 6 - اعتبار مماثلة الغاسل في تغسيل أجزاء الميّت :
الظاهر من الأصحاب هنا عدم اعتبار تحقّق كون القطع من رجل لو أراد التغسيل الرجل ، ولا من امرأة لو أرادت ذلك الأنثى ، وهو متّجه بناءً على أنّ اعتبار المماثلة إنّما هو بعد تحقّق حال الميّت .
4 / 108
و - السقط :
و / 1 - السقط ذو الأربعة أشهر فصاعداً :
[ السقط إذا كان له أربعة أشهر فصاعداً ] يغسّل ويلفّ في خرقة ويدفن ولا يصلّى عليه . أمّا الأوّل فلم أجد فيه خلافاً بين الأصحاب ، بل في الخلاف الإجماع عليه ، وفي المعتبر نسبته إلى علمائنا ، وفي المنتهى إلى أكثر أهل العلم ، وفي الذكرى وجامع المقاصد والروض إلى الأصحاب ، وفي كشف اللثام : " لا نعرف فيه خلافاً إلّا من العامّة " . ولعلّ الأقوى القول بوجوب التغسيل إذا بلغ الأربعة ، سواء قلنا بلزومها للتمامية أو لا ، كما أنّ الأقوى ذلك أيضاً وإن لم نقل بحلول الحياة فيه إذا بلغ هذه المدّة ، وإن أشعر بذلك تعليل كشف اللثام كالذكرى .
وأمّا الثاني فظاهر المصنّف كالتحرير عدم وجوب التكفين للتعبير باللفّ ، والأقوى وجوب التكفين المعهود ، كما هو المنساق من التعبير به في المقنعة والجامع والمنتهى والإرشاد ، وعن المبسوط والنهاية والمراسم والتلخيص ومقتضى التذكرة ونهاية الإحكام ، وصرّح بعضهم بوجوب التحنيط ، كما هو ظاهر آخر ، وهو أحوط إن لم يكن أقوى .
وأمّا الثالث فلا خلاف ولا إشكال فيه كالرابع أي عدم الصلاة ، بل حكي عليه الإجماع في الخلاف والمعتبر ، ولعلّه كذلك .
4 / 110 - 113