صرّح جماعة " .
وظاهر الأخبار إتمام النائب الصلاة من موضع القطع ولو في أثناء قراءة السورة ، فما عن بعضهم من وجوب الابتداء بالسورة لا دليل عليه ، وإن كان هو الأحوط ، وأحوط منه الفعل بنيّة القربة المطلقة .
وإطلاق كثير منها كالفتاوى يقتضي عدم الفرق في النائب بين المأموم والأجنبيّ ، كما صرّح به بعضهم ، وقد يشعر بعض الأخبار بأنّ النائب يبني على صلاة من قبله ، فيكتفي بالمقدار الذي بقي للمأمومين ولو ركعة أو ركعتين ، ويكون حينئذٍ نائباً عن الإمام في ذلك ، وإن لم يكن هو بالنسبة إليه صلاة ، بل قد يومئ بعضها إلى جواز النيابة في السلام وحده أيضاً ، وإلى جوازه في السجدة أيضاً ، إلّا أنّ الحكم لمّا كان من المستغربات ولم ينصّ عليه أحد من الأصحاب - كما اعترف به في الحدائق ، وإن كان ربّما استظهره من المنتهى - وجب حمل هذه الأخبار على إرادة المأموم . لكن على كلّ حال لا ينبغي التوقّف في جواز استخلاف المأموم وغيره ، وإن كان الأحوط الأوّل ، كما أنّه لا ينبغي التوقّف في أنّه للمأمومين تقديم من يشاءون إذا لم يقدّم الإمام لهم من يأتمّون به ، بل لبعضهم أن يتقدّم وإن لم يقدّمه أحد . نعم الظاهر أنّه أحقّ منهم بالتقديم ، إلّا أنّ ذلك ليس على سبيل الحتم والإلزام قطعاً ، بل لهم أن لا يأتمّوا بمن قدّمه لهم ، فيقدّمون غيره ، ويتمّون صلاتهم ، كما أنّ لهم إتمام صلاتهم فرادى من غير ائتمام حتى لو قلنا بعدم جواز نيّة الانفراد اختياراً ، أو بعضهم فرادى وبعضهم جماعة ، متّفقين في الإمام أو مختلفين فيه ، كما نصّ على ذلك كلّه أو أكثره في المنتهى وغيره .
13 / 369 - 372
ج - الاستنابة عند فعل الإمام ما يوجب قطع صلاته اختياراً :
[ لو فعل ذلك ( قطع الصلاة ) ] الإمام [ اختياراً ] بأن أحدث مثلًا عمداً [ جاز ] الاستخلاف [ أيضاً ] كما نصّ عليه في التذكرة وغيرها ، خلافاً لأبي حنيفة فمنعه .
13 / 372
د - استخلاف الإمام المسافر من يتمّ الصلاة بالمأمومين :
ورد في بعض الأخبار استخلاف الإمام المسافر عند انتهاء صلاته من يتمّ الصلاة بالمأمومين ، بل قد يستفاد منه جواز الاستخلاف في صورة سبق الإمام المأمومين ، وإن استشكله في الحدائق تبعاً للتحرير ، لكنّه في غير محلّه .
13 / 373
ه - استنابة الإمام غيره ببعض الصلاة :
انظر : صلاة الجماعة / خامساً 3
أ ( 13 / 373 - 374 )
و - استنابة المسبوق :
يكره [ أن يستناب المسبوق ] بركعة فصاعداً ، وبعض الأخبار ظاهرة في كراهة استنابة المسبوق ولو بالإقامة فضلًا عن الركعة والركعتين ، إلّا أنّي لم أعثر على قائل به إلّا الحرّ في ظاهر الوسائل ، ولا بأس به .
نعم قضيّة الأخبار كراهة التقديم من الإمام دون التقدّم بعد أن قدّم والائتمام من المأمومين به ، بل ودون تقديم المأمومين إيّاه ، لكن يمكن دعوى عدم الفرق ، كما صرّح به في المدارك ، بل هو ظاهر المتن وغيره