خلافاً لما عساه يظهر من الخلاف والمبسوط والمهذّب من عدم كونه عيباً مطلقاً ، ولما عن الإسكافي والشيخين في المقنعة والنهاية وسلّار وأبي الصلاح وابن البرّاج في الكامل وابن حمزة من إطلاق كونه عيباً ، بل لعلّه ظاهر الفقيه أيضاً ، بل وموضع من المقنع . وقيل : بل إليه يرجع ما في المختلف ومحكيّ السرائر والتحرير ، وإنْ قيّدوه بالبيّن الذي يمكن إرادته للأصحاب أيضاً .
وفي جامع المقاصد : الظاهر أنّ المراد بالإقعاد في المتن والقواعد والعرج البيّن واحد ، وهو أنْ يكون فاحشاً لا يستطيع معه التردّد في العادة إلّا بالمشقّة الكثيرة . وفيه ما لا يخفى .
والزمانة غير العرج ، ومنها ما تكون خفيّة لا يطلّع عليها إلّا النساء ولذا حكي عن الصدوق أنّه أثبت الخيار بها دونه .
والأقوى كون العرج مطلقاً عيباً ، إلّا أنْ لا يكون بيّناً على وجه لا يعدّ عيباً عرفاً ، ولعلّ هذا هو مراد من قيّده بالبيّن . نعم قد يستفاد كون الإقعاد أيضاً عيباً آخر .
30 / 335 - 337
ز - الرتق :
[ قيل ] بل في كشف اللثام أنّه المشهور ، بل لم نعرف أحداً تردّد فيه قبل المصنّف ولا بعده على ما اعترف به بعض الفضلاء : [ الرتق أحد العيوب المسلّطة على الفسخ ، وربما كان ] ذلك [ صواباً إن منع الوطء أصلًا إذا لم يمكن إزالته ، أو أمكن وامتنعت من علاجه ] والفرض عدم وجوبه عليها .
والظاهر دخوله في العفل ، ومن هنا حكم في التحرير على ما قيل - بمرادفته له ، بل لعلّ بعض الأخبار يقضي بالخيار فيه إذا لم يمكن الزوج الوطء ، وإنْ أمكن لغيره ممّن هو صغير الآلة . فما في المسالك من نفي الخيار مع عدم بلوغ الارتتاق حدّ المنع من الوطء ولو لصغير الآلة ، في غير محلّه . وكأنّه تبع بذلك ما في جامع المقاصد .
وعن الغزالي - من العامّة - إلحاق ضيّق المنفذ زائداً على المعتاد بحيث لا يمكن وطؤها إلّا بإفضائها به ، ولا بأس به . وعن بعضهم التفصيل بين احتمالها وطء نحيف الآلة وعدمه ، فلا فسخ في الأوّل دون الثاني ، وفساده واضح . وأوضح منه فساداً ما عن آخر منهم أيضاً من التفصيل في الرجل أيضاً بنحو ذلك أي بين من لا تسع حشفته امرأة أصلًا ، ومن تسع له بعض النساء .
ثمّ إنّ ظاهر قول المصنّف : " وامتنعت . . . إلى آخره " عدم الخيار مع رضاها ، كما صرّح به في المسالك ، وفيه منع خصوصاً على تقدير اندراجه في العَفَل .
وعلى كلّ حال ، ففي القواعد وغيرها أنّه ليس للزوج إجبارها على علاجه ، كما أنّها لو أرادته لم يكن له منعها .
30 / 337 - 338
ح - العمى :
العمى موجب للخيار ، بلا خلاف صريح أجده فيه ، بل عن المرتضى وابن زهرة الإجماع عليه ، فما عساه يظهر من نسبة الخيار فيه إلى بعض الأصحاب - في محكيّ المبسوط - من المنع في غير محلِّه . بل هو كذلك ( يعني العمى موجب للخيار ) وإنْ كانتا مفتوحتين بلا انضمام ولا نقط بياض ونحوه . نعم