شراء الأمة وجه قويّ . والأحوط الاقتصار في جواز النظر على إرادة الشراء ، لا أنّ المراد النظر أوّلًا ثمّ الشراء .
وفي بعض النصوص جواز اللمس ، واستحسنه في نكاح المسالك مع توقّف الغرض عليه ، ولا ريب أنّ تركه أحوط .
ثمّ إنّ الحكم مختصّ بالمشتري ، فلا يجوز للأمة النظر إليه زيادة على ما يجوز للأجنبيّ .
24 / 168 - 169
29 / 68
ح - النظر إلى نساء أهل الذمّة :
[ يجوز النظر إلى نساء أهل الذمّة وشعورهنّ ] كما عن الشيخين وجماعة ، بل في المسالك نسبته إلى المشهور ، و [ لكن ] منع ابن إدريس من النظر إليهنّ ، وتبعه الفاضل في المحكيّ عن مختلفه ، ولا ريب في أنّه أحوط ، وإن كان الأوّل أقوى .
نعم [ لا يجوز ذلك لتلذّذ ] بالنظر [ ولا لريبة ] وهي كما في كشف اللثام : " ما يخطر بالبال من النظر دون التلذّذ " ثمّ قال : " أو خوف افتتان ، والفرق بينه وبين الريبة ظاهر ولذا ذكر الثلاثة في التذكرة ، ويمكن تعميم الريبة للافتتان " . قلت : الظاهر أنّ المراد من الريبة خوف الوقوع معها في محرّم ، ولعلّه هو المعبّر عنه بخوف الفتنة ، فيكون الاقتصار عليهما - كما في المتن - أجود .
ولا يبعد حرمته في نفسه بالنسبة إلى الأجنبيّة ، لا من حيث النظر خاصّة ، بل الأحوط والأولى اجتنابه بالتصوّر ، فضلًا عن ذكر الأوصاف ونحوه .
29 / 68 - 69
70
ط - النظر إلى أمة الغير :
الأقوى جواز النظر لأمة الغير ، كما صرّح به بعضهم ، وعدم وجوب الستر عمّا هو متعارف من سيرة المتديّنين ، حتى مع عدم رضا المالك .
29 / 69
ي - النظر إلى المماثل :
[ يجوز أن ينظر الرجل إلى مثله ما خلا عورته ] الواجب عليه سترها في الصلاة [ شيخاً كان أو شابّاً ، حسناً أو قبيحاً ، ما لم يكن النظر لريبة أو تلذّذ . وكذا المرأة ] بالنسبة إلى المرأة ، بل في المسالك : هو موضع وفاق ، بل لعلّه من ضروريّات الدين المعلومة باستمرار عمل المسلمين عليه في جميع الأعصار والأمصار .
ويُفهم من النصّ - كإطلاق المصنّف وغيره في المقام وغيره - عدم الفرق في التلذّذ المحرّم للنظر بين كونه لهيجان مادّة الجماع وبين غيره ، ولو من حيث إنّه ولد حسن .
ثمّ إنّ ظاهر المصنّف وغيره بل هو المشهور عدم الفرق في جواز نظر المرأة إلى مثلها بين المسلمة والكافرة ، بل هو الذي استمرّت عليه السيرة والطريقة ، خلافاً لما عن الشيخ في أحد قوليه من أنّ الذمّية لا تنظر إلى المسلمة حتى الوجه والكفّين ، فيجب عليها حينئذٍ الستر منها ، ومقتضى دليله عدم جواز ذلك لغير الذمّية من الكفّار ، كما هو مقتضى ما حكاه عنه وعن الطبرسي والراوندي في كشف اللثام مستثنين من ذلك الأمة ، بل فيه : " وهو قويّ " ثمّ حكى عن التذكرة قوّة الجواز في الذمّية ، ولم يتعرّض للكافرة ، لكن في المسالك : " الأشهر الجواز " وهو قويّ ، لكن لا يُنكر ظهور النصّ في كراهة التكشّف