عن الصدوق وابني الجنيد وسعيد من كون الثاني هو الفريضة ، وهو كما ترى ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في عدم القطع .
ثمّ إنّ مقتضى الجمع بين النصوص هو ما ذكره المصنّف وغيره من صلاة ركعتين لطواف الفريضة مقدّماً على السعي ، وصلاة ركعتين أخريين للنافلة بعد السعي ، بل ظاهر المتن وجوب الكيفيّة المذكورة كما عن الأكثر ، لكن في المدارك : أنّ ذلك على الأفضل ، وفي كشف اللثام : " وهل يجب تأخير صلاة النافلة ؟ وجهان " .
19 / 364 - 369
ط - التداني من البيت :
يستحبّ [ أن يتدانى من البيت ] كما صرّح به الفاضل وغيره .
19 / 369
ي - الكلام في الطواف :
[ يكره الكلام في الطواف بغير الدعاء والقراءة ] وزاد الشهيد كلّ ما يكره في الصلاة غالباً ، ولا بأس به ، بل قال أيضاً : أنّه " تتأكّد الكراهة في الشعر " .
وعلى كلّ حال ، فلا حرمة في شيء من ذلك ، بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المنتهى إجماع العلماء كافّة على جواز الكلام في المباح . نعم ورد النهي عن إنشاد الشعر في المسجد إلّا ما كان منه دعاءً أو حمداً أو مدحاً لنبيّ أو إمام أو موعظة .
19 / 369 - 370
ثالثاً : أحكام الطواف :
1 - الزيادة على السبع في الطواف أو القران فيه :
[ الزيادة ] عمداً [ على سبع في الطواف الواجب محظورة ] ومبطلة [ على الأظهر ] كما عن الوسيلة والاقتصاد والجمل والعقود والمهذّب ، بل في المدارك : أنّه " المعروف من مذهب الأصحاب " وفي كشف اللثام : " أنّه المشهور " وهو كذلك مع نيّته في الابتداء على وجه الإدخال في الكيفيّة ، بل في كشف اللثام : " وكذا لو نواها في الأثناء " لأنّه لم يستدم النيّة ولا حكمها ، وفيه منع .
وأمّا إذا تعمّد فعلها من غير إدخال لذلك في النيّة في الابتداء أو في الأثناء فإن تعمّد فعلها لا من هذا الطواف ، ففي كشف اللثام : " عدم البطلان ظاهر " وإن تعمّدها من هذا الطواف ، فظاهر ما سمعته من المشهور البطلان ، بل في كشف اللثام : " أو تعمّد الشوط من طوافه الأوّل مع جهل الحكم أو الغفلة عنه " ومقتضاه معذوريّة الجاهل كالناسي ، وهو مشكل مع فرض الإتيان في أوّل النيّة ، بل والأثناء ، بل لعلّ إطلاق نحو عبارة المتن يقتضي ذلك أيضاً ، بل في المسالك التصريح بأنّ الجاهل هنا كالعالم .
ثمّ إنّ ظاهر بعض النصوص والفتاوى إعادة الطواف من رأس لا الشوط خاصّة ، وهو كذلك ، كما صرّح به غير واحد . هذا كلّه في طواف الفريضة .
[ و ] أمّا الزيادة عمداً [ في ] طواف [ النافلة ] ففي القواعد كالمتن : [ مكروهة ] ولكن لا أعرف وجهه مع فرض كون المراد ما ذكرناه من الزيادة المحرّمة في الطواف الواجب حتى المتأخّرة ، اللّهمّ إلّا أن يريد خصوص القران الذي صرّح في النافع بكراهته في طواف النافلة بمعنى عدم الفصل بين الطوافين مثلًا بالصلاة ، كما صرّح به غير واحد ، بل في محكيّ التنقيح