ثمّ الركن غير الحجر ، وإن كان يطلق عليه توسّعاً ، ويحتمل ركنه وغيره ، وإن كان الظاهر اتّحاد المراد من استلام الحجر والركن ، فيكون اعتناقه حينئذٍ مقبّلًا له الاستلام الكامل ، ودونه المسح باليد ، ودونهما الإشارة .
19 / 340 - 347
ج - الدعاء والذكر حال الطواف :
يستحبّ [ أن يكون في طوافه داعياً ذاكراً للَّه سبحانه وتعالى ] بالمأثور وغيره .
19 / 347 - 350
ويستحبّ [ أن يقول ] في الطواف : [ اللّهمّ إنّي أسألك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء . . . إلى آخر الدعاء ] .
19 / 353
د - المشي مقتصداً بسكينة ووقار :
يستحبّ أن يكون الطائف [ على سكينة ووقار ، مقتصداً في مشيه ] تمام الطواف لا مسرعاً ولا مبطئاً ، كما عن الشيخ في النهاية وابني الجنيد وأبي عقيل والحلبي وابن إدريس وغيرهم ، بل في المدارك نسبته إلى أكثر الأصحاب ، وفي غيرها إلى المشهور .
[ و ] لكن [ قيل ] والقائل ابن حمزة فيما حكي عنه : [ يرمل ثلاثاً ويمشي أربعاً ] وخاصّة في طواف الزيارة ، وعن الشيخ في المبسوط ذلك أيضاً في طواف القدوم خاصّة ، وعن التحرير والإرشاد اختياره . وعلى كلّ حال ، فلا إشكال ولا خلاف في عدم وجوب شيء من الطريقين .
والمراد بالرمل الهرولة على ما في القاموس ، وفي الدروس : " أنّه الإسراع في المشي مع تقارب الخطى ، دون الوثوب والعدو ويسمّى الخبب " .
ثمّ إنّ الرمل على تقدير استحبابه فهو للرجال خاصّة ، أمّا النساء فلا يستحبّ اتّفاقاً كما عن المنتهى .
ولا فرق عندنا بين أركان البيت وما بينها في استحباب الرمل وعدمه ، وعن بعض العامّة اختصاص استحبابه بما عدا اليمانيين وما بينهما ، ولا قضاء له في الأربعة الأخيرة ولا في طواف آخر ، خلافاً لبعض العامّة أيضاً .
وعلى كلّ حال ، فظاهر المصنّف وصريح غيره استحباب المشي فيه ، بل هو المحكيّ عن المعظم ، خلافاً للمحكيّ عن ابن زهرة فأوجبه اختياراً حاكياً عليه الإجماع ، وفيه منع . نعم عن الخلاف : لا خلاف عندنا في كراهة الركوب اختياراً . مع أنّه لا يخلو من نظر ، بل منع إن أراد بالكراهة الحرمة .
19 / 350 - 353
ه - التزام المستجار واستلام الكعبة :
يستحبّ للطائف [ أن يلتزم المستجار ] المسمّى في النصوص بالملتزم والمتعوّذ [ في الشوط السابع ، ويبسط يديه على حائطه ، ويلصق به بطنه وخدّه ] ويقرّ بذنوبه [ ويدعو بالدعاء المأثور ] .
وربّما يستفاد من بعض الأخبار استحباب استلام الكعبة من دبرها بعد الفراغ من الطواف ، بل قد يستفاد استحباب التزام غير الملتزم .
والمستجار بحذاء الباب مؤخّر الكعبة .
[ ولو جاوز المستجار إلى الركن ] عمداً أو نسياناً