بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض . ولا فرق في الحكم المزبور بين القول بخروجه من البيت ودخوله فيه .
فلو طاف بينه وبين البيت لم يصحّ شوطه إجماعاً ، لا الطواف كلّه . لكن قال الشهيد : " فيه روايتان ، ويمكن اعتبار تجاوز النصف هنا ، وحينئذٍ لو كان السابع كفى إتمام الشوط من موضع سلوك الحجر " بل عن التذكرة : " لو دخل إحدى الفتحتين وخرج من الأُخرى لم يحتسب له - وبه قال الشافعي في أحد قوليه - ولا طوافه بعده حتى ينتهي إلى الفتحة التي دخل منها " .
19 / 292 - 294
ه - العدد :
من الواجبات [ أن يكمله سبعاً ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
19 / 295
و - الطواف بين البيت والمقام :
من الواجبات [ أن يكون ( الطواف ) بين البيت والمقام ] بلا خلاف معتدٍّ به أجده فيه ، بل عن الغنية الإجماع عليه . والمراد بالمقام هنا مقام إبراهيم عليه السلام .
وعلى كلّ حال ، فعن أبي عليّ إجزاء الطواف خارج المقام مع الضرورة ، لصحيح الحلبي عن الصادق : " فلا تفعله إلّا أن لا تجد منه بُدّاً " قيل : بل قد يظهر الميل إليه من المختلف والتذكرة والمنتهى ، لكن فيه أنّ الخبر المزبور دالّ على الكراهة مع الاختيار دون الاضطرار ، كما عن ظاهر الصدوق الفتوى به لا الجواز وعدمه . نعم يمكن القول بإجزائه تقيّة ، أمّا غيرها فمشكل ، بل ظاهر النصّ والفتوى ومعقد الإجماع عدم الإجزاء مطلقاً .
ثمّ إنّه لا بدّ من ملاحظة مقدار ما بين البيت والمقام من جميع الجوانب ، بل نسبه في المدارك إلى قطع الأصحاب ، وهو كذلك ، وهو كما عن تاريخ الأزرقي إلى الشاذروان ستّة وعشرون ذراعاً ونصف . نعم لا إشكال في احتساب المسافة من جهة الحجر من خارجه بناءً على أنّه من البيت ، بل في المدارك وغيرها : وإن قلنا بخروجه عنه . واحتمل في المسالك احتسابه من المسافة ، وإن لم يجز سلوكه ، ولا ريب في أنّه الأحوط .
وهل المعتبر وقوع الطواف بين البيت وحائط البناء الذي هو على المقام الأصليّ ، أو بين الصخرة التي هي المقام هنا ؟ الظاهر الثاني .
ولا مدخليّة للمقام نفسه في الطواف ، فلو حوّل عن مكانه وجب الطواف في المقدار المخصوص .
19 / 295 - 298
و / 1 - الطواف مع الحائل أو في آخر باب المسجد أو تحت السقف أو الأروقة أو السطوح :
عن الشافعي : لا بأس بالحائل بين الطائف والبيت كالسقاية والسواري ، ولا كونه في آخر باب المسجد وتحت السقف وعلى الأروقة والسطوح إذا كان البيت أرفع بناءً على ما هو اليوم ، فإن جعل سقف المسجد أعلى لم يجز الطواف على سطحه . ومقتضاه - كما عن التذكرة - أنّه لو انهدمت الكعبة - والعياذ باللَّه - لم يصحّ الطواف حول عرصتها ، وهو بعيد ، بل باطل .
19 / 298 - 299