في السماء علّة من سحاب ونحوه ، وظنّ دخول الليل معه ، فإنّه لا يقضي .
وظهر ممّا ذكرنا الحكم في جميع الصور - حتى لو أفطر بالاعتقاد الجازم حيث لا يكون في السماء علّة ثمّ بانَ الخلاف - وأنّ المتّجه وجوب القضاء عليه .
16 / 283 - 287
ه / 7 - تعمّد القيء :
[ يجب القضاء ] خاصّة [ بتعمّد القيء ] على المشهور بين الأصحاب شهرةً عظيمةً ، بل إجماع من المتأخّرين ، بل في الخلاف وظاهر الغنية والمحكيّ عن المنتهى الإجماع عليه ، بل لم نعرف القائل بوجوب القضاء والكفّارة معاً عليه منّا ، وإنّما حكي عن المرتضى إرساله . وما أبعد ما بين هذا القول والقول بعدم وجوب شيء به أصلًا كما عن المرتضى ! [ وإن ذرعه ] القيء وسبقه قهراً [ لم يفطر ] بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى ، سوى ما عن ابن الجنيد من وجوب القضاء به إذا كان من محرّم ، بل إذا استكثر الكفّارةُ أيضاً ، ولا ريب في ضعفه .
16 / 287 - 289
ه / 8 - الاحتقان بالمائع :
ممّا يوجب القضاء خاصّة [ الحقنة بالمائع ] .
16 / 289
[ و ] لا ينبغي التوقّف في أنّه [ يحرم ] الاحتقان [ بالمائع ] وإن حكي عن ابن الجنيد إطلاق استحباب الامتناع من الحقنة ، بل عن جمل المرتضى : " أنّ قوماً قالوا بأنّ الحقنة تنقص الصوم ولا تبطله ، وهو الأشبه " .
[ ويجب به القضاء على الأظهر ] خلافاً لمن عرفت ، بل الأقوى - إن لم ينعقد إجماع ، كما حكاه في المختلف عن السيّد - وجوب الكفّارة به ، فمن الغريب بعد ذلك كلّه ما في الرياض من أنّه لولا اشتهار القول بالتحريم بالمائع - بل عدم الخلاف فيه إلّا من المرتضى حتى أنّه يستفاد من الناصريّة والغنية الإجماع على الإفطار به والقضاء - لكان القول بالجواز غير بعيد .
16 / 274 - 275
وانظر أيضاً : صوم / أوّلًا 2 أ / 12
صوم / أوّلًا 2 ب / 7
ه / 9 - دخول الماء إلى الحلق للتبرد :
[ يجب القضاء ] خاصّة ب [ - دخول الماء إلى الحلق للتبرّد ] - بالمضمضة وغيرها - فغلبه ودخل الجوف ، ولا خلاف فيه أجده ، بل هو من معقد النسبة إلى علمائنا في المحكيّ عن المنتهى ، بل عليه الإجماع في الانتصار والخلاف والغنية .
وألحق بعضهم العبث بالتبرّد ، بل هو في معقد إجماع المنتهى ، وفي معقد إجماع الانتصار التمضمض لغير الطهارة من التبرّد وغيره ، وفيه نظر ، إلّا أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه . وكذا لو أدخل غير الماء فمه عبثاً أو لغرض صحيح فدخل جوفه لا دليل على القضاء به إلّا دعوى التنقيح ، وفيها منع واضح ، كوضوح المنع أيضاً في إلحاق الاستنشاق للتبرّد بها بناءً على أنّ الدخول في الأنف كالدخول في الفم ، وإن كان هو صريح الدروس ، بل من معقد إجماع الغنية ، بل في الرياض بعد أن حكاه قولًا : " إنّه أحوط إن لم نقل بكونه المتعيّن " .
16 / 289 - 290