وفيه نظر ولعلّه لذا أطلق جماعة منهم المصنّف هنا وفي النافع ، بل هو مقتضى ما في التهذيب .
ولا إشكال في أصل الجواز ، نعم ينبغي تقييده بما إذا لم يقصد الإنزال بذلك ولا كان من عادته ، وإلّا حرم في الصوم المعيّن .
وأمّا إذا لم يغلب على ظنّه ذلك ففي التذكرة : أنّ الأقرب الكراهة ، لا الحرمة ، وفيها أيضاً : " لو قبّل لم يفطر إجماعاً ، فإن أنزل وجب القضاء والكفّارة عند علمائنا ، وبه قال أحمد ومالك " .
16 / 314 - 317
ب / 2 - الاكتحال بما يجد طعمه في حلقه أو بمسك :
[ ( يكره للصائم ) الاكتحال بما فيه صبر ] ونحوه ممّا يجد طعمه [ أو مسك ] بلا خلاف أجده ، وليس بحرام إجماعاً محكيّاً - صريحاً وظاهراً - إن لم يكن محصّلًا .
16 / 317 - 318
ب / 3 - إخراج الدم وغيره ممّا يخشى منه الضعف :
[ ( يكره للصائم ) إخراج الدم المضعف ] أي يخشى منه الضعف ، بحجامة وغيرها ، بل غير إخراج الدم ممّا يورث الغشيان أو ثوران المُرة والضعف من غير فرق بين شهر رمضان وغيره .
نعم تطابقت نصوص المقام على نفي البأس مع عدم الخوف ، وهو كذلك ، مضافاً إلى الإجماع بقسميه عليه . لكن قد يقيّد ذلك في الصوم المعيّن بما إذا لم يعلم حصول الغشيان .
16 / 318 - 319
ب / 4 - دخول الحمّام مع خوف الضعف :
[ ( يكره للصائم ) دخول الحمّام كذلك ] أي ما يخاف معه الضعف ونحوه ، والإجماع على عدم العزيمة ( فيه ) .
16 / 319
ب / 5 - السعوط بما لا يتعدّى إلى الحلق :
[ ( يكره للصائم ) السعوط بما لا يتعدّى الحلق ] كما في كثير من عبارات المتأخّرين ، لكن لا تقييد في النصّ بما في المتن كالخلاف والنهاية ومحكيّ الجمل والاقتصاد والمرتضى ، خلافاً للمحكيّ عن المفيد وسلّار - وإن كان مقنعة الأوّل غير صريحة في ذلك - فأوجبا القضاء والكفّارة به ، وعن المرتضى نسبته إلى قوم من أصحابنا ، وفي الفقيه : " لا يجوز " لكن قد يريد الكراهة بقرينة ما عن المقنع : " لا بأس " . وكيف كان لا دليل عليه .
ولا يخفى منافاة تقييد المصنّف هنا إطلاقه السابق ، كما لا يخفى ما في المحكيّ عن أبي الصلاح وابن البرّاج من إيجاب القضاء به خاصّة ، بل وما في المختلف من أنّه إن تعمّد الوصول إلى الحلق قضى وكفّر ، وإلّا فلا . وما أبعد ما بين هؤلاء وما عن ابن الجنيد ومقنع الصدوق من عدم الكراهة لإطلاقهما نفي البأس ، لكن قد يريدان مطلق الجواز .
16 / 319 - 321
ب / 6 - شمّ الرياحين :
[ ( يكره للصائم ) شمّ ] كلّ نبت طيّب الريح ، وعن نصّ أهل اللغة تسميته ب [ الرياحين ] بلا خلاف أجده ، بل عن المنتهى الإجماع عليه ، بخلاف الطيب ، ودغدغة سيّد المدارك في الكراهة كظاهر المقنعة فيما عدا النرجس منها ، في