أكملته بعد ذلك .
[ و ] كذا [ لو تناوب عليه عدّة نساء لم تنشر الحرمة ] وإن كنّ لرجل واحد [ ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة ولاءً . و ] حينئذٍ ف [ - لا يصير صاحب اللبن ] بذلك [ مع اختلاف المرضعات أباً ولا أبوه جدّاً ولا المرضعة أُمّاً ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل في محكيّ الخلاف والغنية والتذكرة الإجماع عليه ، وربما وافقنا على ذلك بعض العامّة .
فمن الغريب بعد ذلك كلّه دغدغة صاحب المسالك في بعض أفراد ذلك ، كما حكم بعض العامّة بكون صاحب اللبن أباً إذا كنّ لفحل واحد .
والمراد بالتوالي : عدم الفصل بخصوص رضاع امرأة أخرى نصّاً وفتوى ، فلا يقدح الفصل بالأكل ونحوه ، بل وبوجود اللبن في فمه ، بلا خلاف أجده فيه ، بل يظهر من المسالك وغيرها المفروغيّة منه .
لكن قد يشكل ذلك بناءً على كون العدد كاشفاً عن الإنبات فيما لو كان الفصل بالأكل ونحوه على وجه يعلم عدم الإنبات بالخمس عشرة المتخلّلة ، كما لو اتّفق الفصل بين كلّ رضعتين مثلًا حتّى أكمل الخمس عشرة رضعة ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ العدد المزبور كاشف شرعاً ، وهو أدرى به .
إنّما الكلام في أنّ القادح في التوالي مسمّى رضاع امرأة أخرى أو الرضعة الكاملة ، وجهان بل قولان ، صريح القواعد الأوّل ، بل لعلّه ظاهر المصنّف والمحكيّ من عبارة المبسوط ، بل في كشف اللثام نسبته إلى إطلاق الأصحاب ، وفي المسالك : ينبغي أن يكون العمل عليه ، وصريح المحكيّ عن التذكرة الثاني والمناسب لإطلاق دليل الرضاع اعتبار الكاملة ، فينبغي أن يكون العمل عليه وإن كان مراعاة الاحتياط أوْلى . هذا كلّه في العدد .
وأمّا التقديران الآخران فليس في النصوص اعتبار التوالي بهذا المعنى فيهما ، فينبغي المدار على حصول مسمّاهما وعدمه ، من غير فرق بين الفصل بالأكل ونحوه وبينه بالرضاع ، فكلّ ما نافى حصول مسمّاهما اعتبر عدمه . ولا ريب في اختلاف الأفراد في ذلك بحسب القلّة والكثرة ، وتغذّي الصبيّ وعدمه .
ثمّ إنّ الظاهر من النصّ والفتوى كون المراد بالتوالي عدم الفصل المزبور ، فيكفي الأصل في الحكم به مع الشكّ .
29 / 288 - 294
ج - كيفيّة الرضاع المحرِّم :
ج / 1 - ارتضاع المرتضع من الثدي :
[ لا بدّ ] في التقديرات الثلاثة [ من ارتضاعه ] أي المرتضع [ من الثدي في قول مشهور . . . فلو وجر في حلقه أو أوصل إلى جوفه بحقنة وما شاكلها ] من سعوط وتقطير في إحليل أو ثقب من جراحة أو نحو ذلك [ لم ينشر ] حرمةً ، خلافاً للعامّة ، بل عن بعضهم الحرمة بالسعوط .
[ وكذا لو جبن فأكله جبناً ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا ، بل في كشف اللثام نسبته إلى علمائنا أجمع إلّا في الوجور ، فاعتبره الإسكافي والشيخ في موضع من المبسوط ، مع أنّه قوّى المشهور في مواضع اخر .
ولا إشكال في عدم اعتبار الوجور ، بل لا يبعد أن