واحد ، ومع الجرّ والوقف يلزمه جُزء درهم أو جزء جزء جزء درهم ، وهما بمعنى .
[ ولو قال : كذا وكذا درهماً نصباً أو رفعاً لزمه درهم ] بلا خلافٍ فيه بيننا في صورة الرفع ، نعم عن الشافعي قولٌ بلزوم درهم وزيادة ، وهو مُنافٍ لأصل البراءة .
وكذا الحال في صورة النصب المحتملة لكون التمييز بالدرهم لهما أيضاً وإن احتملت مع ذلك درهمين ، واحتملت أكثر من درهم ، إلّا أنّ أصل البراءة يُعيّن الأوّل .
[ وقيل : إن نصبَ لزمه أحد وعشرون ] كما عن الشيخ ومن عرفت .
[ والوجه الاقتصار ] في المقام ونظائره [ على المتيقّن ، إلّا مع العلم بالقصد ] إن تعذّر التفسير ، وإلّا كان إليه .
35 / 54 - 56
م - الإقرار بشيء مردّد بين شخصين أو أكثر :
[ إذا قال : هذه الدار ] مثلًا [ لأحد هذين ] مثلًا صَحّ و [ ألزم البيان ] وحينئذٍ [ فإن عيّن ] أحدهما [ قبل ] وسُلِّمتْ إليه ، وربما احتمل عدم قبول إقراره في التعيين .
[ و ] على الأوّل [ لو ادّعاها الآخر كانا خصمين ] إلّا أنّ من أقرّ بها له ذو يدٍ ، فيكون داخلًا والآخر خارجاً ، ويجري عليهما حينئذٍ حكم دعوى الداخل والخارج .
[ ولو ادّعى ] الخارج [ على المقرّ العلم كان له إحلافه ] على نفيه ، وعلى البتّ إن ادّعى عليه الغصب مثلًا منه ، فإن نكل حلف المُدّعي وغرم .
ولكن عن التذكرة : " لو قلنا : إنه لا يغرم لو عاد إلى الاقرار لم يحلف إذا نكل وإن قلنا : إنه يغرم عرضنا عليه اليمين فإن حلف سقطت الدّعوى ، وإن نكل حلف المدّعي وغرم " .
ثمّ إن أصرّ المُقِرّ على أنّها لمن عيّن فذاك [ ولو أقرّ للآخر ] المدّعي [ لزمه الضمان ] للمثل أو القيمة . نعم ، لو صدّقه الأوّل دفعت إليه ولا غرامة ، كما أنّه كذلك لو ثبت سبق إقراره بها للغير وكذَّب المُقَرّ له ثانياً ذلك ، أمّا إذا لم يُكذِّب فالغرامة له عليه .
وهل للمُقِرّ بعد إقراره للثاني إحلاف الأوّل ؟ وجهان .
[ ولو قال ] المُقِرّ لمّا طولب بالبيان : [ لا أعلم دفعها إليهما ] برضاهُما أو بالدفع إلى وكيلهما أو الحاكم [ وكانا ] معاً [ خصمين ] فيلزمهما حكم المتداعيين الخارجين عن العين .
ثمّ إن صدّقاه على عدم العلم فذاك [ ولو ادّعيا ] معاً [ أو أحدهما علمه ] بأنّها لأحدهما [ كان القولُ قوله مع يمينه ] على نفي العلم ، كما أنّ لأحدهما على الآخر ذلك أيضاً إن ادّعاه عليه .
ولو قال : " هذا لزيدٍ أو للحائط " مثلًا فلا إقرار وإن تردّد فيه الفاضل وولده بلا ترجيح . نعم ، لو قال : " هو له وللحائط " كان إقراراً له بالنصف في وجهٍ قويّ ، بل في القواعد وغيرها هو الأقوى ، بل ربما احتُمِل كون الجميع لزيد ، وإن كان فيه إشكال .
35 / 56 - 58
ن - الإقرار بالمشار إليه لشخص :
[ إذا قال : هذا )