على ما قيل - [ من قال ] باعتبار كون الجماعة في [ جمعة ] ولم يتحقّق ذلك في غير الأربعة ، بل المتحقّق خلافه ، وربما قيل : إنّ هذا فائدة الخلاف في اعتبار الجماعة والجمعة . وعلى كلّ حال فالأقوى الثاني ( أي اعتبار المسجد الجامع ) .
ويلحق بالمساجد حيطانها التي من جانبها وآبارها التي فيها وسطوحها ومنائرها ومنابرها ومحاريبها وسراديبها ، كبيت الطشت في الكوفة ، ونحو ذلك ممّا هو مبنيّ على الدخول ما لم يعلم الخروج ، بخلاف سنائدها ونحوها ممّا هو مبنيّ على الخروج ما لم يعلم دخولها ، والإضافات إلى الجوامع حكمها حكمها مع اتّخاذها . وقبر مسلم بن عقيل وهاني ونحوهما ليس من المسجد على الظاهر ، وما في الدروس من تحقّق الخروج عن المسجد بالصعود على السطح لعدم دخوله في مسمّاه ، واضح الضعف . ولعلّه لذا قطع في محكيّ المنتهى بعدم الفرق بين السطوح وغيرها ، من غير نقل خلافٍ فيه ، بل حكاه عن الفقهاء الأربعة ، واستحسنه في المدارك ، وهو كذلك .
وتُعلم الجامعية بالبيّنة والشياع وحكم الحاكم ونحو ذلك ، بل يمكن الاكتفاء بخبر العدل .
[ ويستوي في ذلك الرجل والمرأة ] بلا خلافٍ أجده بيننا ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، كما ادّعاه في الحدائق ، من غير فرقٍ بين المكان الذي أعدّته للصلاة في بيتها وغيره عندنا ، نعم خالف بعض العامة في ذلك فجوّز لها الاعتكاف في مسجد بيتها . وجميع بقاع جامع الاعتكاف على حدّ سواء للمعتكف ، بل لا يبعد عدم اعتبار خصوص بعضها وإن خصّصه المعتكف . نعم قد يقال باعتباره لو خصّصه الوليّ ، كحاكم الشرع ، على إشكال فيه .
17 / 170 - 175
ب - انكشاف عدم المسجدية أو الجامعية بعد الاعتكاف :
لو اعتكف فبان عدم المسجدية أو الجامعية بطل اعتكافه ، ولا يصلحه لحوقهما .
17 / 174
ج - تعذّر إتمام اللبث في مكان الاعتكاف بمانع ثمّ زواله :
لو تعذّر إتمام اللبث في المكان الذي اعتكف فيه لخروجه عن قابلية اللبث فيه بأحد الأسباب احتمل الاكتفاء باللبث في غيره ، بل ربما قيل به ، وهو مشكل . ولو زال المانع احتمل البناء ، والأقوى الاستئناف مع فرض الوجوب .
17 / 174
د - الاعتكاف في الحضرات المشرّفة :
الحضرات المشرّفة وإن كانت أفضل من الجوامع لا تلحق بها هنا ، وكذا رواقها وإن كان متخذاً للعبادة ، لا لإحكام البناء .
17 / 175
6 - الإذن :
يشترط في الاعتكاف [ إذن من له ولاية ] على المنع من الاعتكاف [ كالمولى لعبده ] مدبَّراً كان أو أُم ولد أو غيرهما [ والزوج لزوجته ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في الدروس إضافة الولد والأجير والضيف لهم . وليس للمسألة مدرك على الظاهر سوى الملكية التي يمكن تسليمها في العبد وفي الأجير دون الزوجة ودون الولد ، ولذا لم يعتبر إذنه بعض مشايخنا ، لكن اعتبر عدم منعه ، وكذا الوالدة ،