وغيره .
21 / 176 - 186
4 - الأرض التي لم يجرِ عليها ملك مسلم :
له عليه السلام [ كلّ أرض لم يجرِ عليها ملك مسلم ] بلا خلاف أجده فيه ، وفي التذكرة الإجماع عليه ، نعم في التحرير وعن غيره فرضه في موات أرض الإسلام . وفيه أنّ إطلاق الأدلّة وعمومها يقتضي أنّ المَوَتان جميعه للإمام عليه السلام من غير فرق بين بلاد الإسلام وغيره .
والظاهر عدم الفرق بين الموات وبين المعدّة للانتفاع في كونهما معاً للإمام عليه السلام كما صرّح به في المسالك وغيرها .
38 / 19 - 20
5 - الأرض التي جرى عليها ملك مسلم :
أ - إذا كان لها مالك معروف :
[ كلّ أرض جرى عليها ملك المسلم ] فما دامت عامرة [ فهي له أو لورثته بعده ] وإن ترك الانتفاع بها ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل في المسالك الإجماع عليه ، وهو كذلك ، بل إن لم يكن لها مالك معروف كانت من مجهول المالك .
فإن ماتت بعد أن كانت معمورة في يد مالكها ، وعلم أنّ ملكه لها بالإحياء فضلًا عمّن لم يعلم وهو أو وارثه معلوم ، فالمحكيّ عن المبسوط والمهذّب والسرائر والجامع والتحرير والدروس وجامع المقاصد : أنّها باقية على ملكه أو ملك وارثه .
بل قيل : إنّه لم يعرف الخلاف في ذلك قبل الفاضل في التذكرة ، فإنّه حكى نحو مالك ملك المحيي الثاني ، ثمّ قال : " لا بأس بهذا القول عندي " . نعم قيل : ربما أُشعرت به عبارة الوسيلة ، واختاره في المسالك والروضة ، بعد أن حكاه عن جماعة منهم العلّامة في بعض فتاواه ، ومال إليه في التذكرة ، وفي الكفاية : " أنّه أقرب " وفي المفاتيح : أنّه أوفق بالجمع بين الأخبار ، بل في جامع المقاصد : " أنّ هذا القول مشهور بين الأصحاب " .
ثمّ إنّ مقتضى الأدلّة عدم جواز الإحياء بدون الإذن ، وعدم ترتّب الملك عليه لو فعل كما عن جماعة . لكن في المسالك : " عن المبسوط والمصنّف في كتاب الجهاد والأكثر جواز الإحياء وصيرورة الثاني أحقّ بها ، لكن لا يملكها بذلك ، بل عليه أن يؤدّي طسقها إلى الأوّل أو وارثه ، ولم يفرّقوا في ذلك بين المنتقلة بالإحياء وغيره من الأسباب المملّكة حيث يعرض لها الخراب وتصير مواتاً " وأوجب في الدروس على المالك أحد الأمرين : إمّا الإذن لغيره أو الانتفاع ، فلو امتنع فللحاكم الإذن وللمالك طسقها على المأذون ، ولو تعذّر الحاكم فالظاهر جواز الإحياء مع الامتناع من الأمرين وعليه طسقها .
بقي الكلام في وجه التقييد بالمسلم مع أنّ مثله جارٍ في الذمّي أيضاً .
وينبغي أن يعلم أنّ الأدلّة ظاهرة في الإذن منهم عليهم السلام للشيعة أو مطلقاً بالتصرّف في الأرض التي لهم من الأنفال ، بل ظاهرة في ملك المحيي لها ، وأنّه لا شيء عليه غير الصدقة - أي الزكاة - بل قد يستفاد الإذن منهم عليهم السلام أيضاً في ما لهم الولاية عليه ، كأرض الخراج فضلًا عن غيره .
38 / 20 - 26
ب - إذا لم يكن لها مالك معروف :
إذا [ لم يكن )