ح - ولاء ولد المعتَقة :
[ ميراث ولد المعتَقة ] قبل عتقها أو بعد حملها ولم يتبعها الحمل أو اشترط الرقية - بناءً على جوازه - [ لمن أعتقهم ، ولو ] كان إعتاقهم بأن [ أُعتقوا حملًا مع أُمّهم ، ولا ينجرّ ولاؤهم ] هنا إجماعاً ، نعم [ لو حملت بهم بعد العتق كان ولاؤهم لمولى أُمّهم إذا كان أبوهم رقّاً ، ولو كان حرّاً في الأصل لم يكن لمولى أُمّهم ولاء . وإن كان أبوهم معتَقاً فولاؤهم لمولى الأب ] دون الأُمّ ، بل [ وكذا لو أُعتق أبوهم بعد ولادتهم انجرّ ولاؤهم من مولى أُمّهم إلى مولى الأب ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
وكيف كان فهل يشترط في الجرّ التحاق النسب بالأب شرعاً ، فلا ينجرّ حينئذٍ مع زنا الأب واشتباه الأُمّ مثلًا ؟ إشكال . بل قد يشكل أصل الولاء على ولد الزنا من الطرفين فضلًا عن جرّه ، وإن كان العتق سبباً في حرّيته ، وإن كان الأقوى ثبوته .
39 / 243 - 246
ط - ولاء ولد المملوك من المعتقة لو أُعتق الجدّ ثمّ الأب :
[ لو تزوّج مملوك بمعتَقة فأولدها فولاء الولد لمولاها ] بلا خلاف ولا إشكال نصّاً وفتوى .
[ فلو مات الأب وأُعتق الجدّ قال الشيخ : ينجرّ الولاء إلى معتق الجدّ ، و ] الحكم [ كذلك لو كان الأب باقياً ] نعم [ لو أُعتق الأب بعد ذلك انجرّ الولاء من مولى الجدّ إلى مولى الأب ] بل لو كان المعتَق جدّاً بعيداً انجرّ الولاء إلى مولاه ، فإن انعتق الجدّ القريب انجرّ منه إلى مولاه ، فلو أُعتق الأب انجرّ منه إلى مولاه .
39 / 246 - 247
ي - ولاء ولد المملوك من المعتَقة إذا كان الجدّ حرّ الأصل أو وضعته لدون ستّة أشهر من العتق :
لو كان الجدّ حرّ الأصل والأب مملوكاً فتزوّج بمولاة قوم فأولدها ، احتمل أن يكون الولاء لمولى الأُمّ ، والسقوط فلا يكون عليه ولاء لأحد ، ولعلّه الأقوى ، خلافاً لكشف اللثام فاختار الأوّل .
ولو كان الأبوان رقّاً فأُعتقت الأُمّ ثمّ وضعت لدون ستّة أشهر من أوّل العتق فإن قلنا بسراية عتق الأُمّ إلى الحمل لم ينجرّ الولاء لو عُتق الأب بعد ذلك ، وإلّا كان الولد رقّاً . ولو أتت به لأكثر من ستّة أشهر مع بقاء الزوجية واحتمال الوطء بستّة أشهر لم يحكم برقّ الولد ، وانجرّ ولاؤه إلى مولى الأب لو فُرض حصول عتقه .
39 / 247
ك - ولاء ولد المعتَقة إذا لاعنها معتَق :
[ لو أنكر المعتَق ] بالفتح [ ولد زوجته المعتَقة فلاعنته ] انتفى الولد عنه شرعاً فلا ولاء لمولاه عليه [ فإن مات الولد ، ولا مناسب له ، كان ولاؤه لمولى أُمّه ] . نعم لو عُلمت حرّيته لم يكن لمولى الأُمّ عليه ولاء .
بل [ لو اعترف به الأب بعد ذلك لم يرثه الأب ، ولا المنعم على الأب ، ولا من يتقرّب به ( الأب ) ] على الأصحّ .
ولا وجه لاحتمال سقوط الولاء عنه مطلقاً فضلًا عن احتمال ثبوته لمولى الأب ، من غير فرق بين تقدّم اللعان على العتق وتأخّره عنه ، وبين تقدّمه على الولادة وتأخّره عنها .
39 / 247 - 248