في المحكيّ عن الكفاية .
والظاهر من تعليل جماعة أنّ مدار الجمع فعل الفرضين معاً في وقت واحدة منهما ، بل ما عن الفاضلين والشهيدين والعليّين وغيرهم لا يخلو من إيماء إلى ذلك .
والمتّجه أنّ المدار في التفريق على الزمان ، لكن لا يعتبر فيه في مثل الظهرين التأخير للمثل ، نعم هو فرد منه . أمّا مع عدم حصول شيء منها ، ولكن فصل في النافلة فالجمع بين النصوص يقتضي السقوط أيضاً ، لكن ليس كالسقوط حال عدم التنفّل ؛ ضرورة كونه الفرد الكامل من الجمع ، بل يمكن بناءً على حرمة الأذان حال الجمع اختصاصها بحال عدم التنفل دون التنفّل ، وعلى الكراهة فلا ريب في أنّها فيه آكد .
9 / 37 - 41
ز - سقوط الأذان لصلاة العشاء بالمشعر الحرام :
حجّ / خامساً 3 أ / 3
( 19 / 64 - 65 )
ح - الأذان والإقامة في مكان صُلّيت فيه جماعة :
[ لو صلّى الإمام جماعة وجاء آخرون لم يؤذّنوا ولم يقيموا على كراهية ما دامت الأُولى لم تتفرّق ، فإن تفرّقت صفوفهم أذّن الآخرون وأقاموا ] بلا خلاف أجده في ذلك في الجملة ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه . وما في التدارك من التوقّف في هذا الحكم من أصله في غير محلّه قطعاً .
وأمّا ما قيل من أنّه يلوح من الإرشاد والموجز وموضع من المبسوط قصر الحكم على الأذان فقد يراد منه ما يشمل الإقامة ، وإلّا فلا ريب في ضعفه ، كضعف ما عن الصدوق من الفتوى بمضمون موثّق عمّار : " عليه أن يؤذّن ويقيم ويفتتح الصلاة " وإن حكي عن الأُستاذ الأكبر تأييده .
وقد يقوى كون هذا السقوط على الحرمة وإن قلّ القائل به صريحاً إذ لم يحكَ إلّا عن المقنعة والتهذيب في خصوص الصلاة جماعة .
والظاهر عدم اختصاص الحكم بالمؤذّن والمقيم بل هو عامّ لمن أذّن لهم وأقام ممّن كان مريد الاجتماع في الصلاة ، كما أنّ الظاهر من النصوص عدم اختصاصه أيضاً بالجماعة ، بل يعمّه والمنفرد ، فيسقط عنه الأذان والإقامة لصلاته أيضاً وفاقاً لجماعة ، وما عساه يظهر من ترتيب الحكم على الجماعة في عبارة جماعة من أصحابنا من نفيه في المنفرد لا ريب في ضعفه .
ولا فرق في أذان المنفرد الممنوع منه ولو على جهة الكراهة بين السرّ والعلانية ، فما عن المبسوط من جواز الأذان سرّاً أو استحبابه لا دليل عليه .
وكذا ظاهر المتن وغيره ممّا لم يتعرّض فيه لذكر المسجد عدم اعتباره في هذا الحكم وفاقاً لصريح جماعة . نعم يعتبر اتحاد المكان عرفاً ، كما أنّه على تقدير اعتبار المسجد نعتبر ذلك أيضاً فمتى تعدّد لم يسقط ، خلافاً لظاهر جماعة وصريح آخرين بل قيل : المعظم . كما أنّ ما في كشف اللثام من احتمال الاكتفاء في السقوط ببلوغ صوت المؤذّن وإن لم يتّحد المكان ، فيه ما لا يخفي .
ولا يعتبر اتحاد الصلاة أيضاً ، خلافاً لبعضهم ، بل ربّما قيل : المعظم وإن كنّا لم نتحقّقه .
نعم يمكن القول بعدم سقوط أذان الأداء بإدراك