للمؤذّن في جماعة إماماً كان أو مأموماً ، وإطلاق النصوص يقتضي خلاف ذلك ، بل وخلاف ما في المحكيّ عن البحار من أنّه ينبغي تقييد الفصل بالركعتين بما إذا لم يدخل وقت فضيلة الفريضة .
وأمّا الفصل بالسجدة فالخبران المستدل بهما عليه يشملان المغرب أيضاً ولذا لم يفرّق بينها وبين باقي الصلوات بالفصل بها في منظومة الطباطبائي ، خلافاً لأكثر الأصحاب .
والمعروف بين الأصحاب عدم الفرق بين المنفرد وبين غيره في الفصل بخطوة ، بل وعدم الفرق بين المغرب وغيره ، وقد سمعت ما في المعتبر وغيره ، نعم يحكى عن المفيد والسيّد والديلمي والعجلي تخصيص الخطوة بالمنفرد ، وتبعهم العلّامة الطباطبائي .
أمّا السكتة فقد يشكل تعدية الفصل بها غير المغرب ، إلّا أنّك قد سمعت معقد ظاهر إجماع التذكرة بناءً على رجوعه للجميع .
ويستحب الفصل بالقعود والذكر والكلام ، إلّا أنّه ينبغي تقييد الأخير بغير صلاة الفجر ، كما أنّ بعض الأصحاب قيّد الأوّل بغير صلاة المغرب ، وعن المقنعة والنهاية والسرائر تقييد الجلسة بالخفيفة في المغرب ، وهو مقتضى الجمع بين الأخبار ، فالقول باستحباب الفصل فيه أيضاً بالجلسة قوي ، واختاره العلّامة الطباطبائي . ويستحب الدعاء حال الجلوس بالمأثور .
9 / 101 - 108
ز - رفع الصوت بالأذان :
يستحب [ أن يرفع الصوت به ( الأذان ) إذا كان ذكراً ] لا امرأة بلا خلاف أجده فيه ، ويتأكّد لرفع السقم وعدم الولد .
9 / 108 - 109
ح - تأكّد المستحبات المشتركة بين الأذان والإقامة في الإقامة :
كلّ ما هو مشترك بين الأذان والإقامة [ يتأكّد في الإقامة ] بلا إشكال في مثل الاستقبال والكلام والقيام والطهارة ، أمّا الوقف ورفع الصوت فليس في النصوص ما يدلّ عليه ، وكذا العدالة والبصر والبصيرة ونحوها ، بل في المدارك عدم مسنونية الثاني فيها ، نعم في كشف اللثام : " رفع الصوت فيها آكد . . . لاتصالها بالصلاة ، ولأنّها أفضل ، فما يستحب فيها أقوى . . " وهو محل للنظر . ولكن رفع الصوت بها في الجملة مسنون وإن كان ينبغي أن يكون دون الأذان ارتفاعاً .
9 / 109
ط - تغاير المؤذّن والمقيم :
ينبغي كون المؤذّن غير المقيم .
9 / 110
5 - ما يكره في كيفية الأذان والإقامة :
أ - الترجيع في الأذان :
[ يكره الترجيع في الأذان إلّا أن يريد الإشعار ] كما في القواعد وغيرها ، بل في التذكرة والمحكيّ عن المنتهى نسبته إلى علمائنا . والمراد به تكرير الشهادتين مرّتين أُخريين كما عن جماعة ، أو مع التكبير كما عن أُخرى ، أو مطلق الفصل زيادة عن الموظّف كما عن ثالثة ، وفي البيان : " تكرير الشهادتين برفع الصوت بعد فعلهما مرّتين بخفض الصوت أو برفعين أو بخفضين " وعن بعض العامّة أنّه الجهر في كلمات الأذان مرّة والإخفات أُخرى من دون زيادة .
ولا ريب في حرمته مع قصد المشروعية كغيره ممّا