( والشهادة بالتوحيد ، ثمّ بالرسالة ، ثمّ يقول : حيّ على الصلاة ، ثمّ حيّ على الفلاح ، ثمّ حيّ على خير العمل ، والتكبير بعده ، ثمّ التهليل ، كل فصل مرّتان ] بل في المعتبر والتذكرة والمحكيّ عن الناصريات والبحار والمنتهى الإجماع على تثنية التهليل في آخره ، بل عن الأخير الإجماع على التربيع في الأوّل .
[ و ] أمّا [ الإقامة ] ف [ - فصولها ] على المشهور بين الأصحاب أيضاً شهرة عظيمة ، بل في التذكرة : " عندنا " وعن المنتهى والنهاية نسبته إلى علمائنا ، و " لا يختلف فيه الأصحاب " في المحكيّ عن المهذّب ، و " عليه عمل الأصحاب " في الذكرى ، و " الطائفة " في المسالك [ مثنى مثنى ، ويزاد فيها ] بين حيّ على خير العمل والتكبير [ قد قامت الصلاة مرّتين ، ويسقط من التهليل في آخرها مرّة واحدة ] فتكون سبعة عشر فصلًا ، فيكون مجموع فصول الأذان والإقامة خمسة وثلاثين فصلًا .
قال الشيخ في النهاية بعد ذكر المشهور من فصولها : " هذا هو المختار المعوّل عليه ، وقد روي سبعة وثلاثون فصلًا في بعض الروايات ، وفي بعضها ثمانية وثلاثون فصلًا . . فإن عمل عامل على إحدى هذه لم يكن مأثوماً " والاحتياط الاقتصار على المشهور ، ثمّ قال : " فأمّا ما روي من شواذّ الأخبار من قول : إنّ عليّاً وليّ اللَّه وآل محمّد خير البريّة فممّا لا يعمل عليه في الأذان والإقامة ، فمن عمل به كان مخطئاً " وقال في الفقيه : " والمفوّضة لعنهم اللَّه قد وضعوا أخباراً زادوا بها في الأذان محمّد وآل محمّد خير البرية مرّتين ، وفي بعض رواياتهم بعد ( أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ) أشهد أن عليّاً وليّ اللَّه مرّتين . . " وتبعهما غيرهما على ذلك ، لكن عن المجلسي : أنّه لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبّة للأذان استناداً إلى هذه المراسيل ، وهو كما ترى . إلّا أنّه لا بأس بذكر ذلك لا على سبيل الجزئية ، بل لولا تسالم الأصحاب لأمكن دعوى الجزئية بناءً على صلاحية العموم لمشروعية الخصوصية .
وأغرب ما يحكى من الأقوال ما عن ابن الجنيد من : " أنّ التهليل في آخر الإقامة مرّة واحدة إذا كان المقيم قد أتى بها بعد الأذان ، فإن كان قد أتى بها بغير أذان ثنّى ( لا إله إلّا اللَّه ) في آخرها " .
9 / 81 - 87
2 - تقصير الأذان والإقامة في السفر والاستعجال وللمرأة وللمصلّي خلف من لا يُقتدى به تقيّة :
رخّص في السفر الاقتصار في الأذان والإقامة معاً على كلّ فصل مرّة . وكذا يقصّر الأذان حال الاستعجال ، لكن قد يظهر من المرسل أفضليّة الإقامة مثنى مثنى على الأذان والإقامة واحداً ، أمّا الأذان تامّاً وحده فلا يقوم مقامهما مقصّرين .
والظاهر عدم اشتراط الرخصة في تقصير أحدهما بتقصير الآخر ، بل الظاهر ثبوت الرخصة في الاجتزاء بالإقامة المقصّرة عن الأذان كالتامّة ، وهذه رخص في أحوال خاصّة كرخصة المرأة في الاجتزاء عن الأذان بالتكبير والشهادتين بل بالشهادتين خاصة سيّما إذا سمعت أذان القبيلة ، وعن الإقامة بالتكبير وشهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمداً عبده ورسوله ، وكرخصة المصلّي خلف من لا يُقتدى به بالاجتزاء بخمسة