والمهذّب وعن النهاية والمبسوط دم ، وعن الجامع دم مع الاختيار ، وعليه حمل إطلاق الشيخ في محكيّ المنتهى . ولكن قال المصنّف : [ وفي الجميع تردّد ] مشيراً بذلك إلى ما هنا والمسألة السابقة . وعن الكافي : فيه طعام مسكين ، وعن الغنية : مدّ من الطعام ، والمعنى واحد ، وعن ابني بابويه والجنيد نفي البأس عن قلع الضرس ولم يوجبا شيئاً . ولكن الأقوى وجوبها .
ثمّ في المسالك : " هذا كلّه مع عدم الحاجة ، أمّا معها فلا كفّارة ، وفي إلحاق السنّ بالضرس على قول الوجوب وجه بعيد " وفيه أنّ النصّ والفتوى مطلقان ، كما أنّه لا بعد في الإلحاق .
20 / 429 - 430
13 - حكم اجتماع أسباب مختلفة للكفّارة :
[ إذا اجتمعت أسباب ] للكفّارة [ مختلفة كا ] لصيد ، [ للبس وتقليم الأظفار ، والطيب لزم عن كلّ واحد كفّارة ] به بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه [ سواء فعل ذلك في وقت واحد أو وقتين ، كفّر عن الأوّل أو لم يكفّر ] .
20 / 431
أ - تكرار السبب الواحد للكفّارة :
[ إذا كرّر ] السبب الواحد وكان كالصيد و [ الوطء ] ونحوهما ، ممّا لم يفرّق الشرع ولا العرف في صدق السبب من مسمّاه بين اتّحاد المجلس والوقت وتعدّدهما ، وتخلّل التكفير وعدمه [ لزمه بكلّ مرّة كفّارة ] على الأشهر ، بل المشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً ، بل عن المرتضى وابن زهرة الإجماع عليه ، وما عن ابن حمزة من التفصيل قال : " الاستمتاع ضربان : جماع وغيره ، والجماع ضربان : إمّا أن يفسد الحجّ أو لا يفسد ، فإن أفسد الحجّ لم تتكرّر فيه الكفّارة ، وإن لم يفسد الحجّ إمّا تكرّر منه فعله في حالة واحدة أو في دفعات ، فالأوّل لا تتكرّر فيه الكفّارة بتكرّر الفعل والثاني تتكرّر فيه الكفارة " فيه نظر ، وإن مال إليه في المدارك واستحسنه في محكيّ المختلف ونحوه عن الخلاف ، بل في المدارك : أنّ ظاهر الشيخ في الخلاف عدم التكرار مطلقاً ، ولم يستبعده وإن كنّا لم نتحقّق شيئاً من ذلك . وعلى كلّ حال فلا ريب في ضعفه .
نعم ربما مال بعض الأفاضل إلى عدم تكرّر السبب بتكرّر الإيلاج والإخراج في الموطوءة الواحدة في مجلس واحد لعدم تعدّد الوطء عرفاً فيه ، ولكن لا يخفى عليك ما فيه ضرورة صدق التعدّد بذلك خصوصاً مع الإنزال والفصل في الجملة ، نعم لو تعدّد الإيلاج من دون نزعه من الفرج ، بل والإنزال في ايلاج واحد كان جماعاً واحداً .
20 / 431 - 433
ب - تكرار الحلق :
[ لو كرّر الحلق فإن كان في وقت واحد لم تتكرّر الكفّارة ] لعدّه في العرف حلقاً واحداً [ وإن كان في وقتين ] بأن حلق بعض رأسه غدوة والآخر عشيّة [ تكرّرت ] الكفّارة ، بلا خلاف أجده فيه إلّا من بعض متأخّري المتأخّرين .
والتعدّد عرفاً والاتحاد فيه يتبع اتّحاد الوقت وتعدّده ، ومع الشكّ في بعض الأفراد يتّجه الرجوع إلى أصل البراءة .
20 / 433 - 435
ج - تكرار اللبس أو الطيب :
[ لو تكرّر منه )