مفروض المسألة ونظائره ، و [ لكن إن كان المنكر المرأة ] ففي محكيّ المبسوط [ كان لها نصف المهر ] إن لم يدخل بها إلّا أنّه كما ترى [ و ] من هنا يظهر لك أنّه [ لو قيل : لها المهر كلّه ] وإن لم يكن دخل بها ، بل جزم به كلّ من تأخّر عنه [ كان حسناً ] .
لكن في كشف اللثام بعد أن حكم بأنّ لها المهر كاملًا دخل بها أم لا ، قال : " إلّا أن يطلّقها قبل الدخول باستدعائها فإنّه يلزم به حينئذٍ وإن كان بزعمه في الظاهر لغواً . . . " وفيه أنّ استدعاءها وعدمه لا مدخلية له في ذلك ، وفي الدروس : " وظاهر الشيخ انفساخ العقد حينئذٍ ووجوب نصف المهر إن كان قبل المسيس ، وجميعه بعده " . وفيه أنّ الاختلاف في الصحّة والفساد لا يقتضي الانفساخ في حقّ مدّعي الصحّة ، وعلى تقديره هنا فلا دليل على إلحاقه بالطلاق ، هذا إذا كانت هي المنكرة ، ولو كان هو المنكر للفساد فليس لها المطالبة بشيء من المهر قبل الدخول مع عدم القبض ، كما أنّه ليس له المطالبة بردّ شيء منه مع قبضه ، وأمّا بعد الدخول وإكراهها أو جهلها بالفساد أو الإحرام فلها المطالبة بأقل الأمرين من المسمّى ومهر المثل . وعلى كلّ حال فظاهر الأصحاب في المقام مؤاخذة كلّ منهما ظاهراً بإقراره في لوازم الزوجية وعدمها ، وأمّا في الواقع فعلى كل منهما حكمه في نفس الأمر يفعله مع التمكّن منه .
18 / 309 - 314
ب / 6 - إيقاع الوكيل عقد النكاح قبل إحلال الموكل أو بعده :
[ إذا وكّل ] محرم [ في حال إحرامه ] محلّاً ، أو محلٌّ محلّاً على عقد نكاح ثمّ أحرم الموكّل [ فأوقع ] الوكيل [ فإن كان قبل إحلال الموكّل بطل ] بلا خلاف بل ولا إشكال ، بل لا يخفى على المتأمّل في النصوص ظهورها في منافاة الإحرام لحصول النكاح حاله مباشرة أو توكيلًا أو ولاية فليس لولي الطفل والمجنون العقد لهما مباشرةً وتوكيلًا وإن كانا محلّين حال إحرامهما ، [ وإن كان ] قد أوقع العقد [ بعده ] أي الإحلال [ صحّ ] بلا خلاف أيضاً ولا إشكال ، حتّى لو كانت الوكالة حال الإحرام . قيل : إلّا أن يكون في حال إحرام الوكيل ، ولكن لا يخلو من نظر أو منع .
18 / 314 - 315
ب / 7 - تقبيل النساء :
تحرم على المحرم النساء [ تقبيلًا ] بشهوة أو لا بها كما هو صريح بعض وظاهر آخر .
نعم الظاهر تقييد جواز قبلة المحارم بما إذا كان لا عن شهوة .
18 / 303 - 304
ب / 8 - النظر إلى النساء بشهوة :
[ و ( تحرم على المحرم النساء ) نظراً بشهوة ] كما صرّح به غير واحد وإن قيل : خلا كتب الشيخ ، والأكثر عن تحريمه مطلقاً ، ومقتضى إطلاق بعض العبارات حرمته مطلقاً وإن كان هو واضح الضعف ، كضعف القول بجواز النظر إلى امرأته بشهوة ، المحكيّ عن الصدوق ، بل مال إليه في كشف اللثام ، نعم يجوز بدون شهوة ، بل الظاهر جوازه أيضاً في الأمة للسوم والحرَّة المخطوبة بل الأجنبية في النظرة الأُولى بناءً على جوازها ، بخلاف ما إذا كان بشهوة فإنّه يحرم في الجميع .
18 / 305 - 307