في بحث المعاطاة على الإباحة الشرعية بعوض أيضاً بناءً على تفسير قول المشهور بإفادة المعاطاة للإباحة بذلك .
إلّا أنّ هذا مجرد احتمال لم يثبت إرادة المشهور له ولم يقم على صحته دليل ، بل مقتضى العمومات عدم صحته ، ومن هنا فسّر صاحب الجواهر قول المشهور بالإباحة المالكية حيث قال : « فمن أراد إباحة شيء لآخر كان له الاكتفاء في الدلالة عليها بالأفعال مثلًا ، ومن ذلك المعاطاة ويكون المراد هذا مما ذكروه في الإباحة لا أنّها حكم ما قصد به المتعاطيان الملك على جهة البيع » ( « 1 » ) .
أقسام الإباحة المعوّضة
: قسّمت الإباحة المعوّضة في كلمات جملة من الفقهاء إلى أقسام عديدة :
1 - فمن ناحية العوض ذكروا أنّ الإباحة قد تكون في قبال إباحة بأن يبيح ماله للآخر في قبال أن يبيح الآخر ماله للأوّل . وقد تكون في مقابل تمليك مال آخر .
ومن ناحية المقابلة تارة يكون المباح في قبال المباح فيكون من المقابلة بين مالين في الإباحة ، وقد تكون الإباحة في قبال الإباحة فتكون المقابلة بين فعلين ، وقد تكون فعلًا من طرف ومالًا من طرف آخر .
ومن ناحية نوع الالتزام والانشاء قد يكون العوض مأخوذاً بنحو العوضية والمقابلة ، وقد يكون بنحو الشرطية .
قال السيد الطباطبائي اليزدي قدس سره في حاشيته على المكاسب في بحث المعاطاة :
« وإجمال الأقسام المتصوّرة انّه : إمّا أن تكون المقابلة بين المالين على وجه الملكية .
هامش
( 1 ) ( ) جواهر الكلام 22 : 217 .