ابن مسلم ( « 1 » ) ، وغيرها من الروايات .
بل من جهة كون المحرّك للآلة ذابحاً بها حقيقة ، فيشمله العنوان المذكور في الآية والروايات .
وأمّا عن الثاني - وهو تحقّق الفاصل الزماني بين زماني التسمية والذبح - فهذا ما يمكن تلافيه :
- أوّلًا : بافتراض تكرار الذابح - وهو المحرّك للآلة أو الذي يربط الحيوانات بها للذبح - للتسمية إلى زمان حصول الذبح بها .
- وثانياً : بأنّ الفاصل الزماني إذا كان قصيراً بحيث يعدّ عرفاً بحكم المتّصل بزمان الذبح شمله إطلاق ذكر اسم اللَّه في الآية والروايات .
- وثالثاً : أنّ زمان الذبح بكلّ شيء يكون بحسبه ، فإذا كان الذبح باليد فزمانه مثلًا زمان وضع السكين على مذبح الحيوان للفري ، وأمّا إذا كان بالآلة فزمانه زمان تشغيلها وتوجيهها على الحيوان بحيث يتحقّق الذبح ويترتّب عليه قهراً .
وإن شئت قلت : إنّه في المسبّبات التوليدية ينطبق عنوان المسبّب على فعل السبب التوليدي من حينه وإن كان بينهما فاصل زمني .
أو يقال : بأنّ المستظهر من أدلّة شرطية التسمية اشتراطها حين الشروع في الذبح والعمل الاختياري المستند إلى الفاعل المختار ، وإن فرض تحقّق الذبح في الحيوان - بحيث يتّصف به فعلًا - متأخّراً عن ذلك زماناً .
وهذا نظير التسمية في الصيد ، حيث يتحقّق عنوان الصيد من حين رمي السهم أو إرسال الكلب ، ولهذا يجب التسمية عنده ، وإن كانت إصابة الحيوان الذي يراد صيده بالسهم أو بالكلب المعلّم متأخّراً زماناً .
بل لعلّ ظاهر روايات اشتراط التسمية في الصيد لزوم التسمية عند إرسال
هامش
( 1 ) ( ) وسائل الشيعة 16 : 271 ، الباب 13 من أبواب الصيد ، ح 1 .