تحديد موضوع حدّ المحارب
والمقصود بالبحث تشخيص حدود ما هو موضوع الحدّ الثابت شرعاً للمحارب بنصّ الكتاب الكريم في آية المحاربة - وهي قوله تعالى : «
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ * إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
( « 1 » ) - وبالروايات المتواترة ( « 2 » ) ، حيث وقع الكلام كثيراً في تنقيح ما هو موضوع هذا الحدّ ، وأنّه خصوص من شهر السلاح للإخافة ، أو مطلق المحارب للَّه والرسول ولو بنحو البغي مثلًا ، أو أنّه مطلق المفسد في الأرض ولو لم يكن بنحو المحاربة أصلًا .
والأصل في هذا البحث ما هو المستظهر من الآية المباركة والروايات الخاصّة المتعرّضة لهذا الحدّ ؛ فإنّ الوارد فيها عنوان المحاربة للَّه والرسول والإفساد في الأرض .
هامش
( 1 ) ( ) المائدة : 33 - 34 .
( 2 ) ( ) الوسائل 18 : 532 ، أبواب حدّ المحارب . ط - المطبعة الإسلامية .