واحد ، وابن أبي عمير عن غير واحد ، عن الصادق عليه السلام ؛ لوحدة ألفاظ الحديثين .
وإنّ في نقل التهذيب سقطاً لكلمة « مسلمون وأولاد » قبل كلمة « غير مسلمين » ، فإنّ كلا الحديثين نقلا في التهذيب بنحو واحد ، ولكن في الاستبصار نقله الشيخ كما في الكافي مما يوجب الاطمئنان بوقوع السقط في مقام الاستنساخ في التهذيب ، فانّه لا وجه للسؤال عن فرض موت الكافر وله أولاد كفار ، وإنّما الذي يحتاج إلى السؤال عنه فرض وجود أولاد مسلمين له .
ولو فرض عدم السقط أيضاً يكون مقتضى إطلاقه لما إذا كان له أولاد أو وارث في طبقة أخرى مسلمون أنّهم على مواريثهم أيضاً .
فيدلّ كلا الحديثين على عدم الحجب وأنّ الكافر أيضاً يرث من الكافر حتى مع وجود الوارث المسلم . ومن هنا حمله بعض الأصحاب على التقية أو على معنى آخر .
قال الشيخ قدس سره : « معنى قوله عليه السلام « هم على مواريثهم » أي : على ما يستحقّونه من ميراثهم . وقد بيّنا أنّ المسلمين إذا اجتمعوا مع الكفار كان الميراث للمسلمين دونهم . ولو حملنا الخبر على ظاهره لكان محمولًا على ضرب من التقية » ( « 1 » ) .
وقال صاحب الوسائل قدس سره بعد نقله للحديث ولكلام الشيخ قدس سره : « ويحتمل أن يكون « الواو » في قوله : « وأولاد غير مسلمين » بمعنى « أو » يعني : انّ الكافر يرثه أولاده مسلمين كانوا أو كفاراً ، لما مرّ لا في صورة كون بعضهم مسلمين وبعضهم كفاراً » ( « 2 » ) .
أقول : أمّا ما ذكره الشيخ الحرّ قدس سره فمضافاً إلى كونه خلاف صراحة الحديث في
هامش
( 1 ) ( ) التهذيب 9 : 371 ، ذيل الحديث 1327 .
( 2 ) ( ) وسائل الشيعة 26 : 25 ، ب 5 من موانع الإرث ، ذيل الحديث 2 .